تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( 66 ) ومن عهد له عليه السلام « كتبه لمحمد بن أبي بكر ، لما ولاه مصر ، » : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، هذا ما عَهِدَ عَبْدُ اللّهِ ، عَلِىٌّ اميرُ الْمُؤْمِنينَ إلى مُحَمَّدِ بْنِ أبى بَكْرٍ حينَ ولَاّهُ مِصْرَ ، امرَهَُ بِتَقْوَى اللّهِ فِى السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ ، وَخَوْفِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِى الْمَغيبِ وَالْمَشْهَدِ ، وَامرَهَُ بِاللّينِ عَلَى الْمُسْلِمِ ، وَالْغِلْظَةِ عَلَى الْفاجِرِ ، وَبِالْعَدْلِ عَلى اهْلِ الذِّمَّةِ ، وَبِاِنْصافِ الْمَظْلُومِ ، وَبِالشِّدَّةِ عَلىَ الظّالِمِ ، وَبِالْعَفْوِ عَنِ النّاسِ ، وَبِالْاِحْسانِ مَا اسْتَطاعَ ، وَاللّهُ يَجْزِى الْمُحْسِنينَ ، وَيُعَذِّبُ الْمُجْرِمينَ . وَامرَهَُ انْ يَدْعُوَ مَنْ قبِلَهَُ الَى الطّاعَةِ وَالْجَماعَةِ ، فَاِنَّ لَهُمْ في ذلِكَ مِنَ الْعاقِبَةِ ، وَعَظيمِ الْمَثُوبَةِ ما لا يَقْدِرُونَ قدَرْهَُ ، وَلا يَعْرِفُونَ كنُهْهَُ . وَامرَهَُ انْ يَجْبِىَ خِراجَ الْاَرْضِ عَلى ما كانَتْ تُجْبى عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ، لا يَنْتَقِصَ مِنْهُ وَلا يَبْتَدِعَ فيهِ ، ثُمَّ يقسْمِهَُ بَيْنَ اهلْهِِ عَلى ما كانُوا يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ، وَانْ يُلينَ لَهُمْ جنَاحهَُ ، وَانْ يُواسىَ