مِنْها مُنْقَلِبٌ عَنْكَ ، فَلا تَطْمَئِنَّ الَى الدُّنْيا ، فَاِنَّها غَرّارَةٌ ، وَلَوِ اعْتَبَرْتَ بِما مَضى حَذَرْتَ ما بَقِىَ ، وَانْتَفَعْتَ بِما وُعِظْتَ بِهِ وَلكِنَّكَ اتَّبَعْتَ هَواكَ وَاثرَتْهَُ ، لَوْلا ذلِكَ لَمْ تُؤْثِرْ عَلى ما دَعَوْناكَ اليَهِْ غيَرْهَُ ، لِاَنّا اعْظَمُ رَجآءً ، وَاوْلى بِالْحُجَّةِ ، وَالسَّلام .
( 55 ) ومن كتاب له عليه السلام « أيضا إلى عمرو بن العاص » مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِىٍّ اميرِ الْمُؤْمِنينَ ، إلى الْأَبْتَرِ بْنِ الْأَبْتَرِ عَمْرِو بْنِ الْعاصِ ، شانِئِ مُحَمَّدٍ وَالِ مُحَمَّدٍ فىِ الْجاهِلِيَّةِ وَالْاِسْلامِ ، سَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى . امّا بَعْدُ ، فَاِنَّكَ تَرَكْتَ مُرُوءَتَكَ لِامْرئٍ فاسِقٍ مَهْتوُكٍ ستِرْهُُ ، يَشينُ الْكَريمَ بمِجَلْسِهِ ، وَيسُفَهُِّ الْحَليمَ بخِلِطْتَهِِ ، فَصارَ قَلْبُكَ لقِلَبْهِِ تَبِعاً ، كَما وافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ ( 1 ) ، فَسَلَبَكَ دينَكَ وَ
هامش
( 1 ) هذا مثل يضرب لتوافق الشّيئين ، قيل : شنّ في هذا المثل رجل وطبقة اسم امرأة ، وكان الرّجل ألزم نفسه ان لا يتزوّج إلى أن اتّصل بها ، فوجدها موافقة له فتزوّجها ، راجع مجمع الأمثال للميدانى ج 2 ص 359 ط مصر .