تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كانَ ذلِكَ للِهِّ رِضاً ، فَاِنْ خَرَجَ مِنْهُمْ خارِجٌ ، ردُوُّهُ إلى ما خَرَجَ مِنْهُ ، فَاِنْ أبى قاتلِوهُُ عَلىَ اتبِّاعهِِ غَيْرَ سَبيل الْمُؤْمِنينَ ، وَاولْاهُ ما تَوَلّى ، وَاصلْاهُ جَهَنَّمَ ، وَسآئَتْ مَصيراً . وَانَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بايَعا في الْمَدينَةِ ، ثُمَّ نَقَضا بَيْعَتَهُما فَكانَ نَقْضُهُما كَرَدَّتِهِما ، فَجاهَدْتُهُما بَعْدَ ما اعْذَرْتُ الَيْهِما ، حَتّى جآءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ امْرُ اللّهِ وَهُمْ كارِهُونَ ، فَادْخُلْ فيما دَخَلَ فيهِ الْمُسْلِموُنَ ، فَاِنَّ احَبَّ اموُرِكَ الىَ الْعافِيَةِ ، الّا تَتَعَرَّضَ لِلْبَلآءِ ، وَقَدْ اكْثَرْتَ الْكَلامَ في قَتْلى عُثْمانَ ، فَادْخُلْ فىِ الطّاعَةِ ثُمَّ حاكِمِ الْقَوْمَ الَىَّ ، احْمِلُكَ وَايّاهُمْ عَلى كِتابِ اللّهِ ، فَاَمَّا الَّتى تُريدُها فَهِىَ خُدْعَةُ الصَّبِىِّ عَنِ اللَّبَنِ . وَلَعَمْرى لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دوُنَ هَواكَ ، لَتَجِدَنّى ابْرَءَ النّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمانَ ، وَاعْلَمْ يا مُعاوِيَة ، انَّكَ مِنَ الطُّلَقآءِ الَّذينَ لا تَحِلُّ لَهُمُ الْخِلافَةُ ، وَلا تُعْقَدُ مَعَهُمُ الْاِمامَةُ ، وَلا تُعْرَضُ فيهِمُ الشّوُرى ، وَقَدْ بَعَثْتُ الَيْكَ وَإلى مَنْ قِبَلَكَ جُرَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ ، وَهُوَ مِنْ اهْلِ الْايمانِ وَالْهِجْرَةِ السّابِقَةِ ، فَبايِعْ ، وَلا قُوَّةَ الّا باِللهِّ .