تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
امانَتَكَ ، وَدُنْياكَ وَاخِرَتَكَ ، وَكانَ عِلْمُ اللّهِ بالِغاً فيكَ ، فَصِرْتَ كَالذِّئْبِ يَتْبَعُ الضَّرْغامَ ، اذَا مَا اللَّيْلُ دَجى ، يَلْتَمِسُ انْ يدُاوسِهَُ ، وَكَيْفَ يَنْجوُ مِنَ الْقَدَرِ وَلَوْ بِالْحَقِّ طَلَبْتَ ادْرَكْتَ ما رَجَوْتَ ، وَقَدْ يَرْشُدُ مَنْ كانَ الْحَقُّ قآئدِهَُ ، فَاِنْ يُمَكِّنُ اللّهُ مِنْكَ وَمِنِ ابْنِ اكِلَةِ الْاَكْبادِ ، الْحَقْتُكُما بِمَنْ قتَلَهَُ اللّهُ مِنْ ظَلَمَةِ قرَيْشٍ عَلى عَهْدِ رَسوُلِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ ، وَانْ تُعْجِزا وَتَبْقِيا بَعْدى ، فاَللهُّ حَسْبُكُما ، وَكَفى باِنتْقِامهِِ انْتِقاماً ، وَبعِقِابهِِ عِقاباً .
( 56 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى يزيد بن قيس الأرحبي » : اوُصيكَ بِتَقْوَى اللّهِ ، وَاحَذِّرُكَ انْ تُحْبطَ اجْرَكَ ، وَتُبْطِلَ جِهادَكَ ، فَاِنَّ خِيانَةَ الْمُسْلِمينَ مِمّا يُحْبِطُ الْاَجْرَ ، وَيُبْطِلُ الْجِهادَ ، فَاتَّقِ اللّهَ رَبَّكَ ، وَابْتَغِ فيما اتاكَ اللّهُ الدّارَ الْاخِرَةَ ، وَلا تَنْسَ نَصيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ، وَاحْسِنْ كَما احْسَنَ اللّهُ الَيْكَ ، وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فىِ الْاَرْضِ ، انَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدينَ .