( 50 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى معاوية بن أبي سفيان » فَاِنَّ مَساوِيكَ مَعَ عِلْمِ اللّهِ تَعالى فيكَ ، حالَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ انْ يَصْلُحَ امْرُكَ ، وَانْ يَرْعَوِىَ قَلْبُكَ ، يَابْنَ الصَّخْرِ اللَّعينِ ، زَعمْتَ انْ يَزِنَ الْجِبالَ حِلْمُكَ ، وَيَفْصِلُ بَيْنَ اهْلِ الشَّكِّ عِلْمُكَ ، وَانْتَ الْجِلْفُ الْمُنافِقُ ، الْاَغْلَفُ الْقَلْبُ ، الْقَليلُ الْعَقْلُ ، الْجَبانُ الرَّذْلُ ، فَاِنْ كُنْتَ صادِقاً في ما تَسْطُرُ ، وَيُعينُكَ عَلَيْهِ اخوُ بَنى سَهْمٍ فَدَعِ النّاسَ جانِباً ، وَابْرُزْ لِما دَعَوْتَنى اليَهِْ مِنَ الْحَرْبِ ، وَالصَّبْرِ عَلىَ الضَّرْبِ ، وَاعْفُ الْفَريقَيْنِ مِنَ الْقِتالِ ، لِيُعْلَمَ ايُّنَا الْمَرينُ ( 1 ) عَلى قلَبْهِِ ، الْمُغَطّى عَلى بصَرَهِِ ، فَاَنَا ابوُ الْحَسَنِ ، قاتِلُ جَدِّكَ وَاخيكَ وَخالِكَ ، وَما انْتَ مِنْهُمْ بِبَعيدٍ ، وَالسَّلامُ .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 237
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) المرين : بفتح الميم وكسر الرّاء وسكون الياء ، من غلب على قلبه دنس الذّنوب ، ومنه قوله تعالى في سورة المطفّفين : كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ .