تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( 49 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى معاوية بن أبي سفيان » : امّا بَعْدُ : فَقَدْ جآئَنى كِتابُكَ تَذْكُرُ انَّكَ لَوْ عَلِمْتَ وَعَلِمْنا انَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ ما بَلَغَتْ لَمْ يَجْنِها بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ، وَانّا وَايّاكَ في غايَةٍ لَمْ تَبْلُغْها بَعْدُ . وَامّا طَلَبُكَ الَى الشّامِ فَاِنّى لَمْ اكُنْ اعْطيكَ الْيَوْمَ ما مَنَعْتُكَ امْسِ ، وَامَّا اسْتِوآؤُنا فىِ الْخَوْفِ وَالرَّجآءِ ، فَاِنَّكَ لَسْتَ امْضى عَلىَ الشَّكِّ مِنّى عَلى يَقينٍ ، وَلَيْسَ اهْلُ الشّامِ بِاَحْرَصَ مِنْ اهْلِ الْعِراقِ عَلىَ الْاخِرَةِ . وَامّا قَوْلُكَ : انّا بَنوُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَكَذلِكَ ، وَلكِنْ لَيْسَ امَيَّةُ كَهاشِمٍ ، وَلا حَرْبٌ كَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَلا ابوُ سُفْيانَ كَاَبى طالِبٍ ، وَلَا الْمُهاجِرُ كَالطَّليقِ ، وَلَا الْمُحِقُّ كَالْمُبْطِلِ ، وَفي ايْدينا فَضْلُ النُّبُوَّةِ الَّتى قَتَلْنا بِها الْعَزيزَ ، وَبِعْنا بِها الْحُرَّ .