فاَستْقَادهَُ ، زَعَمْتَ انهَُّ انَّما افْسَدَ عَلَيْكَ بَيْعَتى خَطيئَتى في عُثْمانَ ، وَلَعَمْرى ما كُنْتُ الّا رَجُلًا مِنَ الْمُهاجِرينَ ، اوْرَدْتُ كَما اوْرَدوُا ، وَاصْدَرْتُ كَما اصْدَرُوا ، وَما كانَ اللّهُ لِيَجْمَعَهُمْ عَلى ضَلالٍ ، وَلا لِيَضْرِبَهُمْ بِالْعَمى ، وَما امَرْتُ فَتَلْزِمَنى خَطيئَةُ عُثْمانَ ، وَلا قَتَلْتُ فَيَلْزِمَنى قِصاصُ الْقاتِلِ .
وَامّا قَوْلُكَ : انَّ اهْلَ الشّامِ هُمُ الْحُكّامُ عَلىَ النّاسِ ، فَهاتِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشِ الشّامِ يَقوُلُ فىِ الشّوُرى ، اوْ تَحِلُّ لَهُ الْخِلافَةُ فَاِنْ سَمَّيْتَ كَذَّبَكَ الْمُهاجِرُونَ وَالْاَنْصارُ ، وَالّا اتَيْتُكَ مِنْ قُرَيْشِ الْحِجازِ .
وَامّا قَوْلُكَ : نَدْفَعُ الَيْكَ قَتَلَةَ عُثْمانَ ، فَما انْتَ وَعُثْمانَ انَّما انْتَ رَجُلٌ مِنْ بَنى امَيَّةَ ، وَبَنوُا عُثْمانَ اوْلى بِعُثْمانَ مِنْكَ فَاِنْ زَعَمْتَ انَّكَ اقْوى عَلى ذلِكَ ، فَادْخُلْ فىِ الطّاعَةِ ، ثُمَّ حاكِمِ الْقَوْمَ الَىَّ .
وَامّا تَمْييزُكَ بَيْنَ الشّامِ وَالْبَصْرَةِ ، وَذِكْرُكَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَلَعَمرْى ما الْاَمْرُ هُناكَ الّا واحِدٌ ، انَّها بَيْعَةٌ عامَّةٌ ، لا يُسْتَثْنى فيهَا الْخِيارُ ، وَلا يُسْتَاْنَفُ فيهَا النَّظَرُ .
وَامّا فَضْلى في الْاِسْلامِ ، وَقَرابَتى مِنْ رَسوُلِ اللّهِ ، وَشَرَفى في قُرَيْشٍ ، فَلَعَمْرى لَوِ اسْتَطَعْتَ دفَعْهَُ لدَفَعَتْهَُ .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 235
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص٢٣٥