تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

كِنانَةَ بْنَ بُشْرٍ ، الْمَعْرُوفَ بالنَّصيحَةِ وَالنَّجْدَةِ وَالْبَاْسِ ، فَاِنّى نادِبٌ الَيْكَ النّاسَ عَلىَ الصَّعْبِ وَالذَّلوُلِ ( 1 ) ، فَاصْبِرْ لِعَدُوِّكَ ، وَامْشِ عَلى بَصيرَتِكَ ، وَقاتِلْهُمْ عَلى نِيَّتِكَ ، وَانْ كانَتْ فِئَتُكَ اقَلَّ الْفِئَتَيْنِ ، فَاِنَّ اللّهَ قَدْ يَعِزُّ الْقَليلَ وَيَخْذُلُ الْكَثيرَ ، وَقَدْ قَرَأْتُ كِتابَ الْفاجِرَيْنِ الْمُتَحابَّيْنِ في عَمَلِ الْمَعْصِيَةِ ، فَلا يُهْلَكُ ارْعادُهُما وَابْراقُهُما ، وَاجِبْهُما انْ كُنْتَ لَمْ تُجِبْهُما بِما هُما اهلْهُُ ، فَاِنَّكَ تَجِدُ مَقالًا ما شِئْتَ وَالسَّلامُ .

( 45 ) ومن وصية له عليه السلام « يذكر فيها فضل العلم » منها : وَانَّ الْعِلْمَ ذوُ فَضآئِلَ كَثيرَةٍ ، فرَاَسْهُُ التَّواضُعُ وَعيَنْهُُ الْبَرآئَةُ مِنَ الْحَسَدِ ، وَاذنُهُُ الْفَهْمُ ، وَلسِانهُُ الصِّدْقُ ، وَحفِظْهُُ الْفَحْصُ ، وَقلَبْهُُ حُسْنُ النِّيَّةِ ، وَعقَلْهُُ مَعْرِفَةُ الْاَسْبابِ بِالْامُوُرِ ، وَيدَهُُ الرَّحْمَةُ ، وَهمِتَّهُُ السَّلامَةُ وَرجِلْهُُ زِيارَةُ الْعُلَمآءِ ، وَحكِمْتَهُُ الْوَرَعُ ، وَمسُتْقَرَهُُّ النَّجاةُ
هامش
( 1 ) اى على أنواع مختلفة من الإبل .