تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فلمّا وقف معاوية على الكتاب ، قال لبطانته : أخفوا هذا الكتاب ، وايّاكم ان يطّلع عليه أحد من أهل الشّام فيميلوا إلى ابن أبي طالب .
( 42 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى محنف بن سليم عامله على أصبهان وهمدان » : امّا بَعْدُ ، فَاِنَّ جَهادَ مَنْ صَدَفَ عَنِ الْحَقِّ رَغْبَةً مِنْهُ ، وَهَبَّ في نُعاسِ الْعَمى وَالضَّلالِ اخْتِياراً لَهُ ، فَريضَةٌ عَلَى الْعارِفينَ وَانّا قَدْ هَمَمْنا بِالْمَسيرِ إلى هؤُلآءِ الْقَوْمِ الَّذينَ عَمِلُوا في عِبادِ اللّهِ بِغَيْرِ ما انْزَلَ اللّهُ ، وَاسْتَاْثَروُا باِلفْىَ ْءِ ، وَعَطَّلوُا الْحُدُودَ ، وَاماتوُا الْحَقَّ ، وَاظْهَروُا فىِ الْاَرْضِ الْفَسادَ ، وَاتَّخَذُو الْقاسِطينَ في الْاَرْضِ وَليجَةً مِنْ دوُنِ الْمُؤْمِنينَ ، فَاِذا وَلِىَ اللّهُ اعْظَمَ احْداثِهِمْ ابغْضَوهُُ ، وَإذا ظالِمٌ ساعَدَهُمْ عَلى ظُلْمِهِمْ احبَوّهُُ ، اصَرّوُا عَلىَ الظُّلْمِ ، وَاجْمَعوُا عَلَى الْخِلافِ ، وَقَديماً ما صَدُّوا عَنِ الْحَقِّ ، وَتَعاوَنوُا عَلىَ الْاِثْمِ ، وَكانوُا ظالِمينَ . فَاِذا اوتيتَ بِكِتابى هذا ، فَاسْتَخْلِفْ عَلى عَمَلِكَ اوْثَقَ اصْحابِكَ في نَفْسِكَ ، وَاقْبِلْ الَيْنا ، لَعَلَّكَ تَلْقى مَعَنا هذَا الْعَدُوَّ
نهج البلاغة الثاني — صفحة 229 | الشيخ جعفر الحائري