( 39 ) ومن كتاب له عليه السلام « أيضا إلى معاوية » : امّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنى كِتابُكَ ، تَذْكُرُ مُشاغَبَتى ، وَتَسْتَقْبِحُ مُؤازَرَتى ، وَتَزْعُمُنى مُتَجَبِّراً ، وَعَنْ حَقِّ اللّهِ مُقَصِّراً ، فَسُبْحانَ اللّهِ كَيْفَ تَسْتَجيزُ الْغيبَةَ ، وَتَسْتَحْسِنُ الْعُضَيْهَةَ ( 1 ) ، انّى لَمْ اشاغِبْ الّا في امْرٍ بِمَعْروُفٍ ، اوْ نَهْىٍ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَمْ اتَجَبَّرْ الّا عَلى باغٍ مارِقٍ ، وَلَمْ اخِذْ في ذلِكَ الّا بِقَوْلِ اللّهِ سبُحْانهَُ : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ باِللهِّ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ ( 2 ) . وَامَّا التَّقْصيرُ في حَقِّ اللّهِ ، فَمَعاذَ اللّهِ ، انَّمَا الْمُقَصِّرُ في حَقِّ اللّهِ جَلَّ ثنَآؤهُُ مَنْ عَطَّلَ الْحُقوُقَ الْمُؤَكَّدَةَ ، وَرَكَنَ الىَ الْأَهْوآءِ
نهج البلاغة الثاني — صفحة 226
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص٢٢٦
فَاَقْلَعْ عَمّا انْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَىِّ وَالضَّلالِ عَلى كِبَرِ سِنِّكَ ، وَفَنآءِ عُمْرِكَ ، وَانَّ حالَكَ الْيَوْمَ كَحالِ الثَّوْبِ الْمَهيلِ ، الَّذى لا يُصْلَحُ مِنْ جانِبٍ الّا فَسَدَ مِنْ اخَرَ .
هامش
( 1 ) العُضَيْهَة : البهتان والكلام القبيح .
( 2 ) سورة المجادلة ى 22 .