تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لِلزَّوالِ ، مُذِلٌّ لَهُمْ في ايْدى اعْدآءِ اللّهِ ، وَقَدْ امَرَكَ اللّهُ بِاِعْزازِهِمْ ، فَاِنَّكَ انْ خالَفْتَ وَصِيَّتى كانَ ضَرَرُكَ عَلى اخْوانِكَ وَنَفْسِكَ اشَدَّ مِنْ ضَرَرِ النّاصِبِ لَنا ، الْكافِرِ بِنا .

( 36 ) ومن وصية له عليه السلام « لولده السبط الأكبر ، الإمام الحسن عليه السلم » منها : يا بُنَىَّ عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ ، وَالْعَدْلِ فىِ الرِّضا وَالْغَضَبِ ، وَحُسْنِ الْجِوارِ ، وَاكْرامِ الضَّيْفِ ، وَرَحْمَةِ الْمَجْهوُدِ ( 1 ) ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَحُبِّ الْمَساكيْنِ ، وَقِصَرِ الْاَمَلِ وَذِكْرِ الْمَوْتِ ، وَالزُّهْدِ فىِ الدُّنْيا ، فَاِنَّكَ رَهينُ مَوْتٍ ، وَغَرَضُ بَلآءٍ ، وَصَريعُ سُقْمٍ . وَاوُصيكَ بِخَشْيَةِ اللّهِ فىِ السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ ، وَانْهاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ فىِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، وَإذا عُرِضَ شىَ ْءٌ مِنْ امْرِ الاخِرَةِ فاَبدْأَهُْ ( 2 ) ، وَإذا عَرَضَ شىَ ْءٌ مِنْ امْرِ الدُّنْيا فتَاَنهَّْ حَتّى تُصيبَ رُشْدَكَ فيهِ ، وَايّاكَ وَمَواطِنَ التُّهْمَةِ ، وَالْمَجْلِسَ الْمَظْنُونَ بِهِ السّوُءُ ، فَاِنَّ قَرينَ السّوُءِ يُعْدى جلَيسهَُ .

هامش
( 1 ) المجهود : المضنى بالتّعب
( 2 ) أسرع إلى انجازه .