تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مِنْ اهْلِ الْجُنْدِ وَصَنْعآءَ . امّا بَعْدُ ، فَاِنّى احْمَدُ اللّهَ الَّذى لا الهَ الّا هُوَ ، الَّذى لا يُعَقَّبُ لَهُ حُكْمٌ ، وَلا يُرَدُّ لَهُ قَضآءٌ ، وَلا يُرَدُّ باَسْهُُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِميْنَ . وَقَدْ بَلَغَنى شِقاقُكُمْ وَاعْراضُكُمْ عَنِ الدّينِ بَعْدَ الطّاعَةِ وَبَعْدَ الْبَيْعَةِ ، فَسَاَلْتُ اهْلَ الدّينِ الْخالِصِ ، وَالْوَرَعِ الصّادِقِ وَاللُّبِّ الرَّاجِحِ ، فَحُدِّثْتُ عَنْ ذلِكَ بِما لَمْ ارَ لَكُمْ في شىَ ْءٍ مِنْهُ عُذْراً مُبيناً ، وَلا مَقالًا جَميلًا ، وَلا حُجَّةً ظاهِرَةً ، فَاِذا اتاكُمْ رَسوُلى فَتَفَرَّقُوا ، وَانْصَرِفوُا إلى رِحالِكُمْ ، اعْفُ عَنْكُمْ ، وَاصْفَحْ عَنْ جاهِلِكُمْ ، وَاعْمَلْ فيكُمْ بِحُكْمِ الْقُرْانِ ، وَانْ لَمْ تَفْعَلوُا فَاسْتَعِدُّوا لِقُدُومِ جَيْشِ جَمِّ الْفُرْسانِ ، عَظيمِ الْاَرْكانِ ، يَقْصُدُ مَنْ عَصى وَطَغى ، فَتُطْحَنُوا طَحْنَ الرَّحى ، فَمَنْ احْسَنَ فلَنِفَسْهِِ ، وَمَنْ اسآءَ فَعَلَيْها ، وَما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبيدِ .
( 35 ) ومن وصية له عليه السلام « يوصى شيعته بالتقية »
نهج البلاغة الثاني — صفحة 221 | الشيخ جعفر الحائري