وَقْعَ الْحُسامِ غَيْرُ تَشْقيقِ الْكَلامِ ، فَكَمْ عَسْكَرٍ قَدْ شهَدِتْهُُ ، وَقَرْنٍ نازلَتْهُُ ، رَاَيْتَ اصْطِكاكَ قُرَيْشٍ بَيْنَ يَدَىْ رَسوُلِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ ، اذْ انْتَ وَابوُكَ وَمَنْ هُوَ اعْلى مِنْكُما لي تَبَعٌ ، وَانْتَ الْيَوْمَ تُهَدِّدُنى .
فَاُقْسِمُ باِللهِّ انْ لَوْ تُبْدِى الْاَيّامُ عَنْ صَفْحَتِكَ ، لَنَشَبَ فيكَ مِخْلَبُ لَيْثٍ هَصُورٍ ، لا يفَوتُهُُ فَريسَةٌ بِالْمُراوَغَةِ ، كَيْفَ وَانّى لَكَ بِذلِكَ ، وَانْتَ قَعيدَةُ بِنْتِ الْبِكْرِ الْمُخَدَّرَةِ ، يَفْزَعُها صَوْتُ الرَّعْد ، وَانَا عَلِىُّ بْنُ ابيطالِبٍ الَّذى لا اهَدَّدُ بِالْقِتالِ ، وَلا اخَوَّفُ بِالنِّزالِ ، فَاِنْ شِئْتَ يا مُعاوِيَةُ فَابْرُزْ ، وَالسَّلام .
( 32 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى زياد ، وشريح »
: امّا بَعْدُ ، فَاِنّى قَدْ امَّرْتُ عَلَيْكُما مالِكاً ، فَاسْمَعا لَهُ وَأطيعا ، فاَنِهَُّ مِمَّنْ لا يُخافُ رهَقْهُُ ، وَلا سقِاطهُُ ، وَلا بطُؤْهُُ عَمَّا الْاِسْراعُ اليَهِْ احْزَمُ ، وَلا اسرْاعهُُ إلى مَا الْبُطْؤُ