تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
غَداً وَبَعْدَ غَدٍ ، فَاِنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكَ بِاِقامَتِهِمْ عَلىَ الْاَمانِىِّ وَالتَّسْويفِ ، حَتّى اتاهُمْ امْرُ اللّهِ بَغْتَةً وَهُمْ غافِلوُنَ ، فَنُقِلوُا عَلى اعْوادِهِمْ إلى قُبوُرِهِمُ الْمُظْلِمَةِ الضَّيِّقَةِ وَقَدْ اسْلَمَهُمُ الْاَوْلادُ وَالْاَهْلوُنَ ، فَانْقَطَعَ الىَ اللّهِ بِقَلْبٍ مُنيبٍ مِنْ رَفِضَ الدُّنْيا ، وَعَزْمٍ لَيْسَ فيهِ انْكِسارٌ وَلا انْخِزالٌ . اعانَنَا اللّهُ وَايّاكَ عَلى طاعتَهِِ ، وَوَفَّقَنا وَايّاكَ لمِرَضْاتهِِ .
( 31 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى معاوية بن أبي سفيان » مِنْ عَبْدِ اللّهِ اميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِىَّ بْنِ ابيطالِبٍ إلى مُعاوِيَةَ امّا بَعْدُ ، فَقَدْ اتانا كِتابُكَ بِتَنْويقِ الْمَقالِ ، وَضَرْبِ الْاَمْيالِ ، وَانْتِحالِ الْاَعْمالِ ، تَصِفُ الْحِكْمَةَ وَلَسْتَ مِنْ اهْلِها ، وَتَذْكُرُ التَّقْوى وَانْتَ عَلى ضِدِّها ، قَدِ اتَّبَعْتَ هَواكَ ، فَحادَ بِكَ عَنْ طَريقِ الْحُجَّةِ ، وَالْجَجَ بِكَ عَنْ سِوآءِ السَّبيلِ ، فَاَنْتَ تَسْحَبُ اذْيالَ لَذّاتِ الْفِتَنِ ، وَتَخْبِطُ في