الشَّيْطانُ في صَدْرِكَ ، فَقُلْ اعوُذُ باِللهِّ الْقَوِىِّ مِنَ الشَّيْطانِ الْغَوِىِّ وَاعوُذُ بِمُحَمَّدٍ الرَّضِىِّ مِنْ شَرِّ ما قُدِّرَ وَقُضِىَ ، وَاعوُذُ باِلِهِ النّاسِ مِنْ شَرِّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ اجْمَعينَ ، تُكْفَ مَؤوُنَةَ ابْليسَ وَالشَّياطينَ معَهَُ يا كُمَيْلُ ، انَّ ذُنوُبَكَ اكْثَرُ مِنْ حَسَناتِكَ ، وَغَفْلَتُكَ اكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ ، وَنِعَمُ اللّهِ عَلَيْكَ اكْثَرُ مِنْ عَمَلِكَ ، وَلا تَخْلوُ مِنْ نِعْمَةٍ عَلَيْكَ وَعافِيَةٍ ايّاكَ ، فَلا تَخْلُ مِنْ حمَدْهِِ وَشكُرْهِِ ، وَتمَجْيدهِِ وَذكِرْهِِ عَلى كُلِّ حالٍ .
يا كُمَيْلُ ، لَيْسَ الشَّاْنُ انْ تُصَلِّىَ وَصُومَ وَتَتَصَدَّقَ ، وَانَّمَا الشَّاْنُ انْ تَكوُنَ الصَّلاةُ بِقَلْبٍ نَقِىٍّ ، وَعَمَلٍ عِنْدَ اللّهِ مَرْضِىٍّ ، وَانْظُرْ فيما تُصَلّى وَعَلامَ تُصَلّى ، فَاِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وجَهْهِِ وَحلِهِِّ فَلا قَبوُلَ .
( 29 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى عماله كافة »
ادِقّوُا اقْلامَكُمْ ، وَقارِبوُا بَيْنَ سُطوُرِكُمْ ، وَاحْذِفوُا مِنْ فُضوُلِكُمْ ، وَاقْصُدُوا قَصْدَ الْمَعانى ، وَايّاكُمْ وَالْاِكْثارَ فَاِنَّ امْوالَ الْمُسْلِمينَ لا تَحْتَمِلُ الْاِضْرارَ .