لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ ( 1 ) . : يا عَلِىُّ انَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ امَرَنى انْ ادْنِيَكَ وَلا اقْصِيَكَ ، وَانْ اعَلِّمَكَ وَلا اهْمِلَكَ ، وَانْ اقَرِّبَكَ وَلا اجْفُوَكَ ، فهَذهِِ وصَيِتَّهُُ الَىَّ ، وَعهَدْهُُ لي . ثُمَّ انّى اوصيكُمْ ايُّهَا النَّفَرُ الَّذينَ قاموُا باَمْرِ اللّهِ ، وَذَبّوُا عَنْ دينِ اللّهِ ، وَجَدّوُا في طَلَبِ حُقوُقِ الْاَرامِلِ وَالْمَساكينِ ، اوُصيكُمْ بَعْدى بِالتَّقْوى ، وَاحَذِّرُكُمُ الدُّنْيا ، وَالْاِغْتِرارَ بِزِبْرِجِها وَزُخْرُفِها ، فَاِنَّها مَتاعُ الْغُروُرِ ، وَجانِبوُا سَبيلَ مَنْ رَكَنَ الَيْها ، وَطَمَسَتِ الْغَفْلَةُ عَلى قُلوُبِهِمْ ، حَتّى اتاهُمْ مِنَ اللّهِ ما لَمْ يَحْتَسِبوُا ، وَاخِذُوا بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُروُنَ ، وَقَدْ كانَ قَبْلَكُمْ قَوْمٌ خَلَّفوُا انْبِيآءَهُمْ بِاتِّباعِ اثارِهِمْ ، فَاِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهُداهُمْ ، وَاقْتَدَيْتُمْ بِسُنَّتِهِمْ لَمْ تَضِلّوُا . انَّ نَبِىَّ اللّهِ ( ص ) خَلَّفَ فيكُمْ كِتابَ اللّهِ وَاهْلَ بيَتْهِِ ، فَعِنْدَهُمْ عِلْمُ ما تَأْتوُنَ وَما تَتَّقوُنَ ، وَهُمُ الطَّريقُ الْواضِحُ ، وَالنّوُرُ اللّآئِحُ ، وَارْكانُ الْاَرْضِ ، الْقَوّاموُنَ بِالْقِسْطِ ، بِنُورِهِمْ يُسْتَضآءُ ، وَبِهُداهُمْ يُقْتَدى ، مِنْ شَجَرَةٍ كَرُمَ مَنْبَتُها ، فَثَبَتَ اصْلُها ، وَبَسَقَ فَرْعُها ، وَطابَ جَناها ، نَبَتَتْ في
نهج البلاغة الثاني — صفحة 212
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص٢١٢
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الأية 21 .