تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مُسْتَقَرِّ الْحَرَمِ ، وَسُقِيَتْ ماءَ الْكَرَمِ ، وَصَفَتْ مِنَ الْأَقْذآءِ وَالْأَدْناسِ ، وَتُخُيِّرَتْ مِنْ اطْيَبِ مَواليدِ النّاسِ ، فَلا تَزوُلوُا عَنْهُمْ فَتَفَرَّقوُا ، وَلا تَتَحَرَّفوُا عَنْهُمْ فَتَمَزَّقوُا ، وَالْزِموُهُمْ تَهْتَدوُا وَتَرْشُدُوا ، وَاخْلُفوُا رَسوُلَ اللّهِ ص فيهِمْ بِاَحْسَنِ الْخِلافَةِ ، فَقَدْ اخْبَركُمْ انَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَى الْحَوْضِ اعْنى كِتابَ اللّهِ وَذرُيِّتَّهَُ . اسْتَوْدِعُكُمُ اللّهَ الَّذى لا تَضيعُ ودَآئعِهُُ ، بَلَّغَكُمُ اللّهُ ما تَاْمُلوُنَ ، وَوَقاكُمْ ما تَحْذَرُونَ ، اقْرَأوُا اهْلَ مَوَدَّتِىَ السَّلامَ ، وَالْخَلَفَ وَخَلَفَ الْخَلَفِ ، حَفِظَكُمُ اللّهُ ، وَحَفِظَ فيكُمْ نَبِيَّكُمْ ، وَالسَّلامُ .
( 27 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى معاوية بن أبي سفيان » : امّا بَعْدُ ، فَاِنَّ اللّهَ انْزَلَ الَيْنا كتِابهَُ ، وَلَمْ يَدَعْنا في شُبْهَةٍ ، وَلا عُذْرَ لِمَنْ رَكِبَ ذَنْباً بِجَهالةٍ ، وَالتَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ اخْرى ، وَانْتَ مِمَّنْ شَرَعَ الْخِلافَ مُتَمادِياً في
نهج البلاغة الثاني — صفحة 213 | الشيخ جعفر الحائري