تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
: امّا بَعْدُ ، فاَنِهَُّ قَدْ اتاني كِتابُكُما تَذْكُرانِ فيهِ خُرُوجَ هذهِِ الْخارِجَةِ ، وَتُعَظِّمانِ مِنْ شَاْنِها صَغيراً ، وَتُكَثِّرانِ مِنْ عَدَدِها قَليلًا ، وَقَدْ عَلِمْتُ انَّ صِغَرَ انْفُسِكُما ، وَشَتاتَ رَاْيِكُما ، وَسوُءَ تَدْبيرِكُما ، هُوَ الَّذى افْسَدَ عَلَيْكُما مَنْ لَمْ يَكُنْ فاسِداً ، وَجَرَّأَ عَلَيْكُما مَنْ كانَ عَنْ لِقآئِكُما جَباناً ، فَاِذا قَدِمَ رَسوُلى عَلَيْكُما فَامْضِيا الىَ الْقَوْمِ حَتّى تَقْرَأَ عَلَيْهِمْ كِتابى الَيْهِمْ ، وَتَدْعوُهُمْ إلى حَظِّهِمْ ، وَتَقْوى رَبِّهِمْ ، فَاِنْ اجابوُا حَمِدْنَا اللّهَ وَقَبِلْناهُمْ ، وَانْ حارَبوُنا اسْتَعَنّا باِللهِّ عَلَيْهِمْ وَنابَذْناهُمْ عَلى سَوآءٍ ، انَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْخآئِنينَ .
( 26 ) ومن وصية له عليه السلام « حين اجتمع اليه أهل بيته ونفر من أصحابه لما استشهد » : الْحَمْدُ للِهِّ الَّذى وَقَّتَ الْأجالَ ، وَقَدَّرَ ارْزاقَ الْعِبادِ وَجَعَلَ لِكُلِّ شىَ ْءٍ قَدْراً ، وَلَمْ يُفَرِّطْ فىِ الْكِتابِ مِنْ شىَ ْءٍ ، فَقالَ : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَقالَ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى