تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ وَقالَ عَزَّ وَجَلَّ لنبيهّ ص : يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانهَْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ( 1 ) . لَقَدْ خَبَّرَنى حَبيبُ اللّهِ وَخيِرَتَهُُ مِنْ خلَقْهِِ وَهُوَ الصّادِقُ الْمَصْدُوقُ عَنْ يَوْمى هذا ، وَعَهِدَ الَىَّ فيهِ فَقالَ : يا عَلِىُّ كَيْفَ بِكَ إذا بَقيتَ في حُثالَةٍ مِنَ النّاسِ ، تَدْعوُ فَلا تُجابُ ، وَتَنْصَحُ عَنِ الدّينِ فَلا تُعانِ ، وَقَدْ مالَ اصْحابُكَ ، وَشَنَفَ لَكَ نُصَحآؤُكَ ، وَكَاَنَّ الَّذى مَعَكَ اشَدُّ عَلَيْكَ مِنْ عَدُوِّكَ اذَا اسْتَنْهَضْتَهُمْ صَدُّوا مُعْرِضينَ ، وَانِ اسْتَحْثَثْتَهُمْ ادْبَروُا نافِرينَ ، يَتَمَنَّوْنَ فَقْدَكَ لِما يَرَوْنَ مِنْ قِيامِكَ بِاَمْرِ اللّهِ جَلَّ جلَالهُُ ، وَصَرْفِكَ ايّاهُمْ عَنِ الدُّنْيا ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ حَسَمْتَ طمَعَهَُ فَهُوَ كاظِمٌ عَلى غيَظْهِِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلْتَ اسرْتَهَُ فَهُوَ ثآئِرٌ مُتَرَبِّصٌ بِكَ رَيْبَ الْمَنوُنِ ، وَصُرُوفَ النَّوآئِبِ ، نَغْلُ الصَّدرِ مُلْتَهَبُ الْغَيْظِ ، فَلا تَزالُ فيهِمْ كَذلِكَ حَتّى يَقْتُلوُكَ مَكْراً ، اوْ يُرْهِقوُكَ شَرّاً ، وَسَيُسَمُّونَكَ باَسْمآءٍ قَدْ سَمّوُنى بِها ، فَقالوُا : كاهِنٌ وَقالوُا ساحِرٌ وَقالوُا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ ، فَاصْبِرْ فَاِنَّ لَكَ فِىَّ اسْوَةٌ ، وَبِذلِكَ امَرَ اللّهُ اذْ يَقوُلُ : لَقَدْ كانَ

هامش
( 1 ) سورة النّساء الآية 78 . سورة آل عمران الأية 154 والأية 186 .