تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( 18 ) ومن وصية له عليه السلم « لابنه محمد بن الحنفية » يا بُنَىَّ : لا تَقُلْ ما لَمْ تَعْلَمْ ، بَلْ لا تَقُلْ كُلَّ ما تَعْلَمُ ، فَاِنَّ اللّهَ قَدْ فَرَضَ عَلى جَوارِحِكَ كُلِّها فَرآئِضَ يَحْتَجُّ بِها عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيمَةِ ، فَاتَّقِ اللّهَ يا بُنَىَّ ، وَاسْتَعْمِلْها بطِاعتَهِِ وَرضِوْانهِِ ، وَايّاكَ انْ يَراكَ اللّهُ تَعالى ذكِرْهُُ عِنْدَ معَصْيِتَهِِ ، اوْ يَفْقُدَكَ عِنْدَ طاعتَهِِ ، فَتَكوُنُ مِنَ الْخاسِرينَ ، وَعَلَيْكَ بِقَرآئَةِ الْقُرْانِ ، وَالْعَمَلِ بِما فيهِ ، وَلُزُومِ فرَآئضِهِِ وَشرَآئعِهِِ وَحلَالهِِ وَحرَامهِِ ، وَامرْهِِ وَنهَيْهِِ ، وَالتَّهَجُّدِ بِهِ وَتلَاوتَهِِ في لَيْلِكَ وَنَهارِكَ ، فاَنِهَُّ عَهْدٌ مِنَ اللّهِ تَبارَكَ وَتَعالى إلى خلَقْهِِ ، وَعَلى كُلِّ مُسْلِمٍ انْ يَنْظُرَ كُلَّ يَوْمٍ في عهَدْهِِ .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 203 | الشيخ جعفر الحائري