عابوُكَ ، وَانْ كُنْتَ جاهِلًا لَمْ يَرْشُدُوكَ ، وَانْ طَلَبْتَ الْعِلْمَ قالوُا مُتَكَلِّفٌ ، وَانْ تَرَكْتَ الْعِلْمَ قالوا عاجِزٌ ، وَانْ تَحَقَّقْتَ لِعِبادَةِ رَبِّكَ قالوُا مُتَصَنِّعٌ ، وَانْ لَزِمْتَ الصَّمْتَ قالُوا الْكَنُ ، وَانْ نَطَقْتَ قالوُا مِهْزالٌ ، وَانْ انْفَقْتَ قالوُا مُسْرِفٌ ، وَانِ اقْتَصَدْتَ قالُوا بَخيلٌ ( 1 ) .
( 17 ) ومن وصية له عليه السلام « لابنه محمد بن الحنفية رضى الله تعالى عنه »
هامش
( 1 ) اخذ منه عليه السّلم هذه المعاني ابن دريد في قصيدته الّتى تبلغ 18 بيتاً منها :أرى النّاس قد اغروا ببغى وريبة * وغىّ إذا ما ميّز النّاس عاقل
وقد لزموا معنى الخلاف وكلّهم * إلى نحو ما عاب الخليقة مائِل
إذا ما رؤا خيراً رموه بِظَنِّةٍ * وان عاينوا شرّاً فكلّ مناضل
وليس امرؤ منهم بناج من الأذى * ولا فيهم عن زلّة متغافل
وان عاينوا حبراً اديباً مهذّباً * حسيباً يقولوا انهّ لمخاتل
وان كان ذا دين رموه ببدعة * وسموّه زنديقاً وفيه يجادلإلى أن يقول :فلا تتركن حقّاً لخيفة قائل * فانّ الّذى تخشى وتحذر حاصل