تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وَاعْلَمْ يا بُنَىَّ انَّ مَنْ لانَتْ كلَمِتَهُُ وَجَبَتْ محَبَتَّهُُ ، وَفَّقَكَ اللّهُ لرِشُدْهِِ ، وَجَعَلَكَ مِنْ اهْلِ طاعتَهِِ ، انهَُّ جَوادٌ كَريمٌ .

( 16 ) ومن وصية له عليه السلم « لولده الإمام الحسن المجتبى عليه السلم » كَيْفَ بِكَ إذا صِرْتَ في قَوْمٍ صَبِيُّهُمْ غاوٍ ، وَشآبُّهُمْ فاتِكٌ ، وَشَيْخُهُمْ لا يَاْمُرُ بِمَعْرُوفٍ ، وَلا يَنْهى عَنْ مُنْكَرٍ ، قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ هوَاهُ ، وَتَمَسَّكَ بِعاجِلِ دنُيْاهُ ، لا يَهابوُنَ الّا مَنْ يَخافوُنَ لسِانهَُ ، وَلا يُكْرِمُونَ الّا مَنْ يَرْجوُنَ نوَالهَُ ، لا يَسْمَعوُنَ دُعآءً وَلا يُجيبوُنَ سآئِلًا ، قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْغَفْلَةِ ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ، انْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْركوُكَ ، وَانْ تابَعْتَهُمْ اغْتالوُكَ ، اخْوانُ الظّاهِرِ ، وَاعْدآءُ السَّرآئِرِ ، يَتَصاحَبوُنَ عَلى غَيْرِ تَقْوى ، وَاذَا افْتَرَقوُا ذَمَّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، تَموُتُ فيهِمُ السُّنَنُ ، وَتَحْيَا الْبِدَعُ فَكُنْ عِنْدَ ذلِكَ يا بُنَىَّ كَابْنِ اللَّبوُنِ ، لا ظَهْرَ فَيُرْكَبَ ، وَلا ضَرْعَ فَيُحْلَبَ ، وَلا وَبَرَ فَيُسْلَبَ ، وَما طِلابُكَ ( 1 ) لِقَوْمٍ انْ كُنْتَ عالِماً

هامش
( 1 ) طالبه طِلاباً ومطالبة : طلب منه حقّا له عليه .