تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فُروُعُهَا النَّدى ، حَتّى إذا بَلَغَ الْعَشْبُ اباّنهَُ ، وَاسْتَوى نبَاتهُُ ، هاجَتْ ريحٌ تَحْتَ الْوَرَقِ ، وَتَفَرَّقَ مَا اتَّسَقَ ، فَاَصْبَحَتْ كَما قالَ اللّهُ تَعالى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ سورة الكهف الآية 46 . انْظُروُا فىِ الدُّنْيا في كَثْرَةِ ما يُعْجِبُكُمْ ، وَقِلَّةِ ما يَنْفَعُكُمْ .
( 13 ) ومن وصية له عليه السلم « لولده الامام المجتبى الحسن بن علي عليهما السلام » يا بُنَىَّ ، لا فَقْرَ اشَدَّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلا عُدْمَ اعْدَمَ مِنْ عُدْمِ الْعَقْلِ ، وَلا وَحْشَةَ اوْحَشَ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلْقِ ، وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحارِمِ اللّهِ ، وَلا عِبادَةَ كَالتَّفَكُّرِ في صَنْعَةِ اللّهِ ، يا بُنَىَّ ، الْعَقْلُ خَليلُ الْمَرْءِ ، وَالْحِلْمُ وزَيرهُُ ، وَالصَّبْرُ خَيْرٌ مِنْ جنُودُهِِ . يا بُنَىَّ ، انَّ مِنَ الْبَلآءِ الْفاقَةَ ، وَاشَدُّ مِنْ ذلِكَ مَرَضُ الْبَدَنِ ، وَاشَدُّ مِنْ ذلِكَ مَرَضُ الْقَلْبِ ، وَانَّ مِنَ النِّعَمِ سِعَةَ الْمالِ ، وَافْضَلُ مِنْ ذلِكَ صِحَّةُ الْبَدَنِ ، وَافْضَلُ مِنْ ذلِكَ تَقْوىَ الْقُلُوبِ يا بُنَىَّ ، لِلْمُؤْمِنِ ثَلاثُ ساعاتٍ ، ساعَةٌ يُناجى فيها ربَهَُّ ، وَ