وَخرَقْهِِ ، الا وَانهَُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ نفَسْهِِ واعِظٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ اللّهِ حافِظٌ ، الا وَانهَُّ مَنْ انْصَفَ مِنْ نفَسْهِِ لَمْ يزَدِهُْ اللّهُ الّا عِزّاً ، الا وَانَّ الذُّلَّ في طاعَةِ اللّهِ اقْرَبُ الَى اللّهِ مِنَ التَّعَزُّزِ في معَصْيِتَهِِ .
ثمّ قال : أَيْنَ الْمُتَكَلِّمُ انِفاً ، فلم يستطع الإنكار وقال ها انا ذا يا أمير المؤمنين ، فقال : انّى لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ ، فقال : انْ تَعْفوُ وَتَصْفَحْ فَأَنْتَ أَهْلُ ذلِكَ ، قال : قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ . فقيل لمحمّد بن علىّ ع : ما أراد ان يقول قال : ارادَ انْ ينَسْبِهَُ .
إلى هنا تمّ ما اقتطفنا من خطبه وما يجرى مجريها من كلامه عليه السّلم وهو اخر الجزء الأوّل من نهج البلاغة الثّانى ، فلنشرع في الجزء الثّانى في كتبه ورسائله إلى أوليائه وأعدائه عليه الصّلوة والسّلام قد فرغ من تسويده العبد الفقير المذنب محمود اشرفى تبريزى في شهر ذي الحجّة الحرام سنة 1398
نهج البلاغة الثاني — صفحة 184
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص١٨٤