في دينِ اللّهِ ، وَاوَّلُها اسْلاماً ، وَافْضَلُها جِهاداً ، وَاشَدُّها بِتَحَمُّلِ اموُرِ الرَّعِيَّةِ اضْطِلاعاً ، فَاتَّقوُا اللّهَ الَّذى اليَهِْ تُرْجَعوُنَ ، وَلا تَلْبِسوُا الْحَقَّ بِالْباطِلِ ، وَتَكْتُموُا الْحَقَّ وَانْتُمْ تَعْلَموُنَ .
الا وَانّى ادْعوُكُمْ إلى كتابِ اللّهِ وَسُنَّةِ نبَيِهِِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ ، وَحِقْنِ دِمآءِ هذهِِ الْاُمَّةِ ، فَاِنْ قَبِلْتُمْ اصَبْتُمْ رُشْدَكُمْ ، وَانْ ابَيْتُمْ الَّا الْفُرْقَةَ ، وَشَقَّ عَصا هذهِِ الْاُمَّةِ ، فَلَنْ تَزْدادُوا مِنَ اللّهِ الّا بُعْداً ، وَلَنْ يَزْدادَ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ الّا سُخْطاً .
( 2 ) ومن كتاب له عليه السلام : « إلى بعض مواليه »
أمّا بَعْدُ ، فَاِنَّ ما بِيَدِكَ مِنَ الْمالِ قَدْ كانَ لَهُ اهْلٌ قَبْلَكَ وَهُوَ صآئِرٌ إلى اهْلٍ لَهُ بَعْدَكَ ، وَانَّما لَكَ مِنْهُ ما مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ فَاثِرْ نَفْسَكَ عَلى صَلاحِ وُلْدِكَ ، فَاِنَّما انْتَ جامِعٌ لِاَحَدِ رَجُلَيْنِ : امّا رَجُلٌ عَمِلَ فيهِ بِطاعَةِ اللّهِ فَسَعِدَ بِما شَقَيْتَ ، وَامّا رَجُلٌ عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللّهِ فَشَقِىَ بِما جَمَعْتَ لَهُ ، وَلَيْسَ مِنْ هذَيْنِ احَدٌ بِاَهْلٍ انْ تؤُثْرِهَُ عَلى نَفْسِكَ ، وَتَحْمِلَ لَهُ عَلى ظَهْرِكَ ، فَارْجُ لِمَنْ مَضى