عَدْلًا وَقِسْطاً ، وَنُوراً وَبُرْهاناً ، يَدينُ لَهُ عَرْضُ الْبِلادِ وَطوُلُها ، حَتّى لا يَبْقى كافِرٌ الّا امَنَ ، وَطالِحٌ الّا صَلَحَ ، وَتَصْطَلِحُ في ملُكْهِِ السِّباعُ ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبْتَها ، وَتُنْزِلُ السَّمآءُ بَرَكَتَها ، وَتَظْهَرُ لَهُ الْكُنُوزُ ، يَمْلِكُ ما بَيْنَ الْخافِقَيْنِ ارْبَعينَ عاماً ، فَطوُبى لِمَنْ ادْرَكَ اياّمهَُ ، وَسَمِعَ كلَامهَُ .
( 138 ) ومن كلام له عليه السلام « لما سئل عن العالم العلوي »
صُوَرٌ عارِيَةٌ عَنِ الْمَوادِّ ، عالِيَةٌ عَنِ الْقُوَّةِ وَالْأِسْتِعْدادِ ، تَجَلّى لَها فَاَشْرَقَتْ ، وَطالَعَها فَتَلَأْلَأَتْ ، وَالْقى في هُوِيَّتِها مثِالهَُ فَاَظْهَرَ عَنْها افعْالهَُ ، وَخَلَقَ الْأِنْسانَ ذا نَفْسٍ ناطِقَةٍ ، انْ زَكّاها بِالْعِلْمِ فَقَدْ شابَهَتْ جَواهِرَ اوآئِلِ عِلَلِها ، وَاذَا اعْتَدَلَ مِزاجُها ، وَفارَقَتِ الْأَضْدادَ ، فَقَدْ شارَكَ بِهَا السَّبُعَ الشِّدادَ .
( 139 ) ومن كلام له عليه السلام « لما رماه رجل بالهجر »
صعد المنبر وامر فنودي الصّلاة ، فحمد اللّه واثنى عليه ، وصلّى على نبيهّ ص فقال : ايُّهَا النّاسُ انهَُّ لَيْسَ شىَ ْءٌ احَبَّ الَى اللّهِ وَلا اعَمَّ نَفْعاً مِنْ حِلْمِ امامٍ وَفقِهْهِِ ، وَلا شىَ ْءٌ ابْغَضَ الىَ اللّهِ وَلا اعَمَّ ضَرَراً مِنْ جَهْلِ امامٍ