تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( 137 ) ومن كلام له عليه السلام « يذم معاوية ، ويشير فيه إلى دولة الحق بقيام المهدى ع » قال الحسن ع : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لي ذات يوم وقد رءانى فرحاً . : يا حَسَنُ اتَفْرَحُ كَيْفَ بِكَ إذا رَاَيْتَ اباكَ قَتيلًا امْ كَيْفَ بِكَ إذا وَلِىَ هذَا الْأَمْرَ بَنوُ امَيَّةَ ، وَاميرُهَا الرَّحْبُ الْبُلْعوُمُ ، الْواسِعُ الْأَعْفاجِ ، يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ ، يَموُتُ وَلَيْسَ لَهُ فىِ السَّمآءِ ناصِرٌ ، وَلا فىِ الْأَرْضِ غادِرٌ ، ثمَ يَسْتَوْلى عَلى شَرْقِها وَغَرْبِها ، تَدينُ لَهُ الْعِبادُ ، وَيَطوُلُ ملُكْهُُ ، يُسَنِّنُ بِسُنَنِ الْبِدَعِ وَالضَّلالِ ، وَيُميتُ الْحَقَّ وَسُنَّةَ رَسوُلِ اللّهِ يُقَسِّمُ الْمال في اهْلِ ولِايتَهِِ ، وَيمَنْعَهُُ مَنْ هُوَ احَقُّ بِهِ ، وَيُذِلّ في ملُكْهِِ الْمُؤْمِنَ ، وَيُقَوّى في سلُطْانهِِ الْفاسِقَ ، وَيَجْعَلُ الْمالَ بَيْنَ انصْارهِِ دُوَلًا وَيَتَّخِذُ عِبادَ اللّهِ خِوَلًا ، وَيَدْرُسُ في سلُطْانهِِ الْحَقُّ ، وَيَظْهَرُ الْباطِلُ وَيَلْعَنُ الصّالِحينَ ، وَيَقْتُلُ مَنْ ناوأَهَُ عَلَى الْحَقِّ ، وَيُدينُ مَنْ والاهُ عَلَى الْباطِلِ . فَكَذلِكَ حَتّى يَبْعَثَ اللّه رَجُلًا في اخِرِ الزَّمانِ ، وَكَلَبٍ مِنَ الدَّهْرِ وَجَهْلٍ مِنَ النّاسِ ، يؤُيَدِّهُُ اللّهُ بمِلَآئكِتَهِِ ، وَيَعْصِمُ انصْارهَُ وَينَصْرُهُُ باِياتهِِ ، وَيظُهْرِهُُ اللّهُ عَلَى الْأَرْضِ حَتّى يُدينوُا لَهُ طَوْعاً وَكُرْهاً ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ