تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( 135 ) ومن كلام له عليه السلام « لما قال له الفهري : اعتزل امر الناس فيكون امرهم شورى بينهم » فقال عليه السّلم : وَما انْتَ لا امَّ لَكَ وَهذَا الْأَمْرِ اسْكُتْ فَاِنَّكَ لَسْتَ هُناكَ ، وَلا بِاَهْلٍ لَهُ . فقام حبيب الفهرىّ وقال : واللّه لترينى بحيث تكره فقال عليه السّلم : ما انْتَ وَلَوْ اجْلَبْتَ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ، لا ابْقَى اللّهُ عَلَيْكَ انْ ابْقَيْتَ عَلَىَّ احْقِزَةً وَسوُءاً ، اذْهَبْ فَصَوِّبْ وَصَعِّدْ ما بَدا لَكَ .
( 136 ) ومن كلام له عليه السلام « أيضا في التوحيد » انَّ اللّهَ جَلَّ ثنَآؤهُُ واحِدٌ بِغَيْرِ تشَبْيهٍ ، وَدآئِمٌ بِغَيْرِ تَكْوينٍ ، وَخالِقٌ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ ، وَقآئِمٌ بِغَيْرِ مَنْصَبَةٍ ، مَوْصوُفٌ بِغَيْرِ غايَةٍ ، مَعْروُفٌ بِغَيْرِ مَحْدُودِيَّةٍ ، باقٍ بِغَيْرِ تَسْوِيَةٍ ، عَزيزٌ لَمْ يَزَلْ ، قَديمٌ فىِ الْقِدَمِ ، زاغَتِ الْقُلوُبُ لمِهَابتَهِِ ، وَذَهَلَتِ الْاَلْبابُ لعِزِتَّهِِ ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لقِدُرْتَهِِ ، لا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلوُبِ لَهُ مَبْلَغُ كنُهْهِِ ، وَلا يَعْتَقِدُ ضَميرُ التَّسْكينِ مِنَ التَّوَهُّمِ في امْضآءِ مشَيئتَهِِ ، لا تبَلْغُهُُ الْعُلَمآءُ بِاَلْبابِها ، وَلا اهْلُ التَّفَكُّرِ بِتَدْبيرِ اموُرِها بِاَكْثَرَ مِمّا وَصَفَ جَلَّ وَعَزَّ بِهِ نفَسْهَ