تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
( 1 ) فمن كتاب له عليه السلام : « إلى معاوية ومن قبله من قريش » امّا بعد : فَاِنَّ للِهِّ عِباداً امَنوُا بِالتَّنْزيلِ وَعَرَفوُا التَّاْويلَ وَتَفَقَّهوُا فىِ الدّينِ ، وَبَيَّنَ اللّهُ فَضْلَهُمْ فىِ الْقُرْانِ الْحَكيمِ ، وَانْتُمْ اذْ ذاكَ اعْدآءُ رَسوُلِ اللّهِ ، مُجْمِعُونَ عَلى حَرْبِ الْمُسْلِمينَ ، مُكَذِّبوُنَ بِالْكِتابِ الْمُبينِ ، حَتّى إذا ارادَ اللّهُ اعْزازَ دينهِِ ، وَاظْهارَ رسَولُهِِ ، وَدَخَلَتِ الْعَرَبُ في دينهِِ افْواجاً ، وَاسْلَمَتْ هذهِِ الْاُمَّةُ طَوْعاً اوْ كَرْهاً ، كُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ في هذَا الدّينِ ، امّا رَغْبَةً وَامّا رَهْبَةً ، عَلى حينَ فازَ اهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ ، وَفازَ الْمُهاجِرُونَ الْاَوَّلوُنَ بِفَضْلِهِمْ ، فَلا يَجْدِرُ بِمَنْ لَيْسَتْ لَهُ مِثْلُ سَوابِقِهِمْ فىِ الدّينِ ، وَلا مِثْلُ فَضآئِلِهِمْ فىِ الْاِسْلامِ انْ يُنازِعَهُمُ الْاَمْرَ الَّذى هُمْ اهلْهُُ ، وَلا يَنْبَغى لِمَنْ كانَ لَهُ عَقْلٌ انْ يَجْهَلَ قدَرْهَُ ، وَلا يَعْدُو طوَرْهَُ ، وَلا انْ يَشْقِىَ نفَسْهَُ بِالْتِماسِ ما لَيْسَ لَهُ . وَانَّ اوْلَى النّاسِ بهِذهِِ الْأُمَّةِ قَديماً وَحَديثاً اقْرَبُها مِنْ رَسوُلِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ ، وَاعْلَمُها بِكِتابِ اللّهِ ، وَافْقَهُها