( 131 ) ومن خطبة له عليه السلام « في هذا المعنى »
لَقَدْ ابَيْتُمْ عَلَىَّ ابآءَ الْمُخالِفينَ ، وَعَدَلْتُمْ عَنّى عُدُولَ الْعاصينَ حَتّى صَرَفْتُمْ رَاْيى إلى رَاْيِكُمْ ، وَانْتُمْ مَعاشِرُ اخِفّآءِ الْهامِّ سُفَهآءُ الْأَحْلامِ فَلَمْ اتِ لا اباً لَكُمْ إلى رَاْيِكُمْ ، وَلا اخْفَيْتُ شَيْئاً مِنْ هذَا الْأَمْرِ عَنْكُمْ ، وَلا اوْطَأْتُكُمْ عُشْوَةً ، وَقَدْ اجْمَعَ رَاْىُ مَلَئِكُمْ عَلى انِ اخْتارُوا رَجُلَيْنِ فَاَخَذْنا عَلَيْهِما انْ يَحْكُما بِالْقُرْانِ وَلا يعَدْوُاهُ ، فَتاها عَنِ الْحَقِّ وَهُما يبُصْرِانهِِ ، وَكانَ الْجَوْرُ هَواهُما ، وَالصَّدُّ عَنِ الْحَقِّ بِسوُءِ رَاْيِهِما ، فَبِماذا تَسْتَحِلّوُنَ قِتالَنا ، وَالْخُروُجَ مِنْ جَماعَتِنا ، وَانْ تَضَعوُا اسْيافَكُمْ عَلى عَواتِقِكُمْ تَضْرِبوُنَ الرِّقابَ ، وَتَسْفِكوُنَ الدِّمآءَ ، انَّ هذا لَهُوَ الْخُسْرانُ الْمُبينُ .
( 132 ) ومن كلام له عليه السلام « وهو أول كلام قاله بعد النهر »
ايُّهَا النّاسُ ، اسْتَعِدُّوا لِلْمَسيرِ ، إلى عَدُوٍّ في جهِادهِِ الْقُرْبَةُ الىَ اللّهِ ، وَدَرْكُ الْوَسيلَةِ عنِدْهَُ ، حَيارى فىِ الْحَقِّ ، جُفاةٍ عَنِ الْكِتابِ نُكِّبَ عَنِ الدّينِ ، يَعْمَهوُنَ فىِ الطُّغْيانِ ، وَيَعْكِفوُنَ في غَمْرَةِ الضَّلالِ فَاَعِدّوُا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ، وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ