تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( 130 ) ومن كلام له عليه السلام « لما وقف على أهل النهروان » ايَّتُهَا الْعِصابَةُ الَّتى اخْرَجَهَا المِرآءُ وَاللَجاجَةُ ، وَصَدَّها عَنِ الْحَقِّ الْهَوى ، وَطَمَحَ بِهَا النَّزِقُ ، انّى نَذيرٌ لَكُمْ انْ تُصْبِحُوا غَداً صَرْعى ، بِاَثْنآءِ هذَا النَّهْرِ ، وَبِاَهْضامِ هذَا الْغآئِطِ ، بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا بُرْهانٍ ، الَمْ تَعْلَموُا انْ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْحُكُومَةِ ، وَاخْبَرْتُكُمْ انَّ طَلَبَ الْقَوْمِ لَها وَهْنٌ وَمَكيدَةٌ ، وَنَبَّأْتُكُمْ انَّ الْقَوْمَ لَيْسوُا بِاَصْحابِ دينٍ وَلا قُرْانٍ ، وَانّى اعْرَفُ بِهِمْ مِنْكُمْ ، عَرَّفْتُهُمْ اطْفالًا وَرِجالًا ، فَهُمْ اهْلُ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ ، وَانَّكُمْ انْ فارَقْتُمْ رَأْيى جانَبْتُمُ الْحَزْمَ ، وَلَمّا اكْرَهْتُموُنى شَرَطْتُ وَاوْثَقْتُ ، فَاَخَذْتُ عَلىَ الْحَكَمَيْنِ انْ يُحْيِيا ما احْيَا الْقرْانُ ، وَيُميتا ما اماتَ الْقرْانُ ، فَاخْتَلَفا وَخالَفا حُكْمَ الْكِتابِ وَالسُّنَّةِ ، فَقالوُا قَدْ تُبْنا بَعْدَ انْ كَفَرْنا ، فَاِنْ تُبْتَ فَنَحْنُ مَعَكَ فقال عليه السّلم : اصابَكُمْ حاصِبٌ ، وَلا بَقِىَ مِنْكُمْ ابِرٌ ابَعْدَ ايمانى بِرَسوُلِ اللّهِ ، وَهِجْرَتى معَهَُ ، وَجِهادى في سَبيلِ اللّهِ ، اشْهَدُ عَلى نَفْسى بِالْكُفْرِ ، لَقَدْ ضَلَلْتُ اذاً وَما انَا مِنَ الْمُهْتَدينَ .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 177 | الشيخ جعفر الحائري