تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قالوُا هذا مَلِكُ الْعَرَبِ كُلِّها ، فَكانَ اشَدَّ لِقِتالِهِمْ ، وَانّا لَمْ نُقاتِلِ النّاسَ عَلى عَهْدِ نَبِيِّنا وَلا بعَدْهَُ بِالْكَثْرَةِ ، بَلى اكْتُبُ الَى الْأَمْصارِ يَشْخُصُ الثّالِثُ مِنْهُمْ ، وَيُقيمُ الثُّلُثانِ . فقال عمر : هذا هو الرّأى ، أو أُجِلُّ هذا الرّأى . أقول : ذكر الشّيخ المفيد ره في الارشاد في معرفة حجج اللّه على العباد : فانظروا ايّدكم اللّه إلى هذا الموقف الّذى ينبئ بفضل الرّأى ، إذ تنازعه أولو الألباب والعلم وتأمّلوا التّوفيق الّذى قرن اللّه به أمير المؤمنين عليه السّلم في الأحوال كلّها ، وفزع القوم اليه في المعضل من الأمور واضيفوا ذلك إلى ما أثبتنا عنه من القضاء في الدّين الّذى اعجز متقدّمى القوم حتّى اضطرّوا في علمه اليه ، تجدوه من باب المعجز الّذى قدمّناه واللّه ولىّ التّوفيق . فهذا طرف من موجز الأخبار فيما قضى به عليه السّلم في امارة عمر بن الخطّاب ، وله مثل ذلك في أمرة عثمان بن عفّان .
( 126 ) ومن كلام له عليه السلام « تكلم به يوم صفين : » لَقَدْ فَعَلْتُمْ فَعْلَةً ضَعْضَعَتْ قُوَّةً ، وَاسْقَطَتْ مُنَةً ، وَاوْهَنَتْ وَاوْرَثَتْ وَهْناً وَذِلَّةً ، وَلَمّا كُنْتُمُ الْأَعْلينَ ، وَخافَ عَدُوُّكُمُ الْأِجْتِياحَ ، وَاسْتَحَرَّ بِكُمُ الْقَتْل ، وَوَجَدُوا الَمَ الْجِراحِ رَفَعوُا الْمَصاحِفَ