تُدْعَوْنَ الَى الْبَاْسِ ما انْتُمْ بِثِقَةٍ سَجيجِ اللَّيالى ، وَلا بِرَكْبٍ يُصالُ بِكُمْ ، وَلأذى عِزّ يُعْتَصَمُ اليَهِْ ، بِئْسَ حُشاشُ الْحَرْبِ انْتُمْ ، تُكادوُنَ وَلا تَكيدوُنَ ، وَتَنْتَقِصُ اطْرافُكُمْ وَلا تَتَحاشَوْنَ ، وَلا يُنامُ عَنْكُمْ وَانْتُمْ في غَفْلَةٍ ساهوُنَ .
( 123 ) ومن كلام له عليه السلام فيما ميز به من أصحابه ، ومن معاوية
الْحَمْدُ للِهِّ عَلى ما قَضى مِنْ امْرى ، وَقَدَّرَ مِنْ فِعْلى ، وَابْتَلانى بِكُمْ ، ايُّهَا الْفِرْقَةُ ، مِمَّنْ لا يُطيعُ إذا امَرْتُ ، وَلا يُجيبُ إذا دَعَوْتُ ، لا اباً لِغَيْرِكُمْ ، ما تَنْتَظِرُونَ بِصَبْرِكُمْ ، وَالْجِهادَ عَلى عَدُوِّكُمْ فَوَ اللّهِ لَئِنْ جآءَ الْمَوْتُ ، وَلَيَأْتِيَنَّ فَيَفْرِقَنَّ بَيْنى وَبَيْنَكُمْ ، وَانَا لَصَحِبْتُكُمْ قالٍ ، وَبِكُمْ غَيرُ ظَنينٍ ، للِهِّ انْتُمْ لا دينَ يَجْمَعُكُمْ ، وَلا حَمِيَّةَ تَحْميكُمْ ، اذْ انْتُمْ سَمِعْتُكُمْ بِعَدُوِّكُمْ يَرِدُ بِلادَكُمْ ، وَيَشُنُّ الْغارَةَ عَلَيْكُمْ اوَ لَيْسَ عَجَباً انَّ مُعاوِيَةَ يَدْعوُ الْجُفاةَ الطَّغامَ ، فيَتَبَّعِونُهَُ عَلى غَيْرِ عَطآءٍ وَلا مَعُونَةٍ ، يجُيبوُنهَُ فىِ السَّنَةِ الْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلاثَ ، إلى اىِّ وجَهٍْ شآءَ وَانَا ادْعوُكُمْ عَلىَ الْمَعوُنَةِ وَالْعَطآءِ فَتَعْصوُنى وَتَخْتَلِفوُنَ عَلَىَّ اذَنْ لَخَفَّتْ عَلَىَّ مَؤوُنَتُكُمْ ، وَرَجَوْتُ انْ يَسْتَقيمَ لي بَعْضُ اوَدِكُمْ ، وَامَّا الْقَضِيَّةُ فَقَدِ اسْتَوْثَقْنا لَكُمْ فيها ، وَقَدْ طَمِعْتُ انْ تَضِلُّوا انْ شآءَ اللّهُ