تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تَخييراً ، وَنَهاهُمْ تَحْذيراً ، وَكَلَّفَهُمْ يَسيراً ، وَاعْطى عَلَى الْقَليلِ كَثيراً ، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرَهاً ، وَلَمْ يُعْصَ مَغْلوُباً ، وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسيراً ، وَلَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيآءَ لَعِباً ، وَلَمْ يُنْزِلِ الْكِتابَ عَلَى الْعِبادِ عَبَثاً ، وَما خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا : « ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ » قال الشّامى : فما القضاء والقدر اللّذان كان مسيرنا بهما وعنهما فقال عليه السّلم : الْاَمْرُ مِنَ اللّهِ تَعالى في ذلِكَ وَالْحُكْمُ مِنْهُ ، ثمّ تلا قوله تعالى : « وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إيِاّهُ . . . » وقوله تعالى : « ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ » . فقام الشّيخ تلقاء وجهه عليه السّلم فقال :
انْتَ الْإِمامُ الَّذى نَرْجُو بطِاعتَهِِ * يَوْمَ النُّشوُرِ مِنَ الرَّحْمنِ غُفْراناً اوْضَحْتَ مِنْ دينِنا ما كانَ مُلْتَبَساً * جَزاكَ رَبُّكَ عَنّا فيهِ احْساناً
( 120 ) ومن خطبة له عليه السلام « يستنفر الناس إلى مصر » قام عليه السّلم في النّاس ، وقد امر فنودي بالصّلوة جامعة ، فاجتمع النّاس ، فحمد اللّه واثنى عليه ، وصلّى على محمّد واله ، ثمّ قال : امّا بَعْدُ ، فَهذا صَريخُ مُحَمَّدِ بْنِ أبى بَكْرٍ وَاخْوانِكُمْ مِنْ اهْلِ مِصْرَ قَدْ سارَ الَيْهِمُ ابْنُ النّابِغَةِ عَدُوُّ اللّهِ وَعَدُوُّ مَنْ والاهُ ، وَوَلِىُّ مَنْ عادَ