اللّهَ ، فَلا يَكوُنَنَّ اهْلُ الضَّلالِ عَلى باطِلِهِمْ اشَدَّ اجْتِماعاً مِنْكُمْ عَلى حَقِّكُمْ ، فَكَاَنَّكُمْ بِهِمْ وَقَدْ بَدَؤُكُمْ وَاخْوانَكُمْ بِالْغَزْوِ ، فَأَعْجِلوُا الَيْهِمْ بِالْمواساةِ وَالنَّصْرِ .
عِبادَ اللّهِ ، انَّ مِصْرَ اعْظَمُ مِنَ الشّامِ قَدْراً ، وَاكْثَرُ خَيْراً ، وَخَيْرٌ اهْلًا ، فَلا تُغْلَبُوا عَلَيْها ، فَاِنَّ بَقآءَ مِصْرَ في ايْديكُمْ عِزٌّ لَكُمْ وَكَبْتٌ لِعَدُوِّكُمْ فَاخْرِجُوا الَى الْجَرْعَةِ لِنَتَلاقِىَ هُناكَ كُلُّنا غَداً ، انْ شآءَ اللّهُ تَعالى .
( 121 ) ومن خطبة له عليه السلام « لما بلغه فتح مصر ، وشهادة محمد بن أبي بكر رضي الله عنه »
وقد حزن عليه حتّى بان فيه ، ورؤى في وجهه عليه السّلم ، قام خطيباً ، فحمد اللّه واثنى عليه ، وصلّى على رسوله صلّى اللّه عليه ، ثمّ قال : أَلا انَّ مِصْرَ قَدِ افْتَتَحَهَا الْفَجَرَةُ ، اولُوا الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ ، الَّذينَ صَدّوُا عَنْ سَبيلِ اللّهِ ، وَبَغَوُا الْأِسْلامَ عِوَجاً .
الا وَانَّ مَحَمَّدَ بْنَ أبى بَكْرٍ قَدِ اسْتُشْهِدَ ، فَعِنْدَ اللّهِ نحَتْسَبِهُُ ، اما وَاللّهِ انْ كانَ كَما عَلِمْتُ لَمِمَّنْ يَنْتَظِرُ الْقَضاءُ ، وَيعْمَل الْجَزآءُ ، وَيُبْغِضُ شَكْلَ الْفاجِرِ ، وَيُحِبُّ هُدىَ الْمُؤْمِنِ ، وَانّى وَاللّهِ ما الوُمُ نَفْسى عَلىَ التَّقْصيرِ ، وَانّى لِمقاساةِ الْحَرْبِ لَجِدُّ خَبيرٍ ، وَانّى لَاَقْدِمُ عَلىَ الْأَمْرِ ، وَاعْرِفُ وجَهَْ الْحَزْمِ ، وَاقوُمُ فيكُمْ بِالرَّاْىِ الْمُصيبِ ، فَاَسْتَصْرِخُكُمْ معْلِناً