وَخَلَقَكُمْ لعِبِادتَهِِ ، وَجَعَلَ امْراسَ الْأِسْلامِ مَتينَةً ، وَعرُاهُ وَثيقَةً وَجَعَلَ الطّاعَةَ حَظَّ الْأَنْفُسِ بِرِضَا الرَّبِ ، وَغَنيمَةَ الْاَكْياسِ عِنْدَ تَفْريطِ الْفَجَرَةِ ، وَقَدْ حُمِّلْتُ امْرَ اسْوَدِها وَاحْمَرِها ، وَلا قُوَّةَ الّا باِللهِّ ، وَنَحْنُ سآئِروُنَ انْ شآءَ اللّهُ تَعالى إلى مَنْ سفَهَِ نفَسْهَُ ، وَتَناوَلَ ما لَيْسَ لَهُ وَما لا يدُرْكِهُُ ، مُعاوِيَةَ وَجنُدْهِِ ، الْفِئَةِ الْباغِيَةِ الطّاغِيَةِ ، يَقُودُهُمْ ابْليسُ ، وَيَبْرُقُ لَهُ ببِارقِهَِ تسَوْيفهِِ ، وَيُدَلّيهِمْ بغِرُورُهِِ ، وَانْتُمْ اعْلَمُ النّاسِ بحِلَالهِِ وَحرَامهِِ ، فَاسْتَغْنوُا بِما عَلِمْتُمْ ، وَاحْذَرُوا ما حَذَّرَكُمُ اللّهُ مِنَ الشَّيْطانِ وَارْغَبوُا فيما انالَكُمُ الْأَجْرَ وَالْكَرامَةَ ، وَاعْلَمُوا انَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دينهُُ ، وَالْمَغْرُورَ مَنْ اثَرَ الضَّلالَةَ عَلَى الْهُدى ، فَلا اعْرِفَنَّ احَداً مِنْكُمْ تَقاعَسَ عَنّى ، وَقال في غَيْرى كِفايَةً ، فَاِنَّ الذَّوَدَ الَى الذَّوَدِ ابِلٌ ( 1 ) ، وَمَنْ لا يَذْدُدْ عَنْ حوَضْهِِ يُتَهَدَّمُ ، ثُمَّ انّى امُرُكُمْ بِالشِّدَّةِ فىِ الْأَمْرِ ، وَالْجِهادِ في سَبيلِ اللّهِ ، وَانْ لا تَغْتابوُا مُسْلِماً ، وَانْتَصِرُوا النَّصْرَ الْعاجِلَ مِنَ اللّهِ انْ شآءَ اللّهُ .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 166
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص١٦٦
( 119 ) ومن كلام له عليه السلام « في القضاء والقدر »
سأله شيخ من أهل الشّام حضر صفّين أخبرنا يا أمير المؤمنين عن
هامش
( 1 ) مثل مشهور يراد به انّ القليل إلى القليل كثير . والمثال الثّانى يقصد به : اى من لم يدفع عن نفسه ظلم .