عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً .
اوصيكُمْ عِبادَ اللّهِ وَنَفْسى بِتَقْوىَ اللّهِ الَّذِى ابْتَدَأَ الْأُمُورَ بِعِلْمٍ وَاليَهِْ يَصيرُ مَعادُها ، وَبيِدَهِِ فَنآؤُكُمْ وَفَناؤُها ، فَكَاَنَ قَدْ زالَتْ عَنْكُمْ كَما قَدْ زالَتْ عَمَّنْ قَبْلَكُمْ ، فَتَزَوَّدُوا مِنَ الدُّنْيا فَاِنَّها دارُ عَمَلٍ وَابْتِلآءٍ ، وَالْاخِرَةُ دارُ قَرارٍ وَجَزآءٍ ، وَلَنْ تَعْدُوا الدُّنْيا إذا تَناهَتْ الَيْها امْنِيَّةُ الرّاغِبِ فيها ، الْمُطْمَئِنِّ الَيْها ، الْمَفْتوُنِ بِها ، انْ تَكوُنَ كَما قالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ ، فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمّا » فَاتَّقُوا اللّهَ عَزَّ ذكِرْهُُ ، وَسارِعُوا إلى رضِوْانهِِ ، وَالْعَمَلِ بطِاعتَهِِ .
ثمّ قرء عليه السّلم سورة العصر ، وصلّى على النّبىّ صلّى اللّه عليه واله وجلس قليلًا فقال : الْحَمْدُ للِهِّ احَقِّ مَنْ خُشِىَ وَعُبِدَ ، وَاوْلى مَنْ عُظِّمَ وَمُجِّدَ ، نحَمْدَهُُ لِعَظيمِ غنِائهِِ وَجَزيلِ عطَائهِِ ، وَتَظاهُرِ نعَمْائهِِ ، وَحُسْنِ بلَآئهِِ ، وَنُؤْمِنُ بهِدُاهُ الَّذى لا يَخْبوُ ضيِآؤهُُ ، وَلا يَتَهَمَّدُ سنَآؤهُُ ، وَنَعوُذُ بِهِ مِنْ سُوءِ الرَّيْبِ ، وَظُلَمِ الْفِتَنِ ، وَنسَتْعَصْمِهُُ مِنْ مَساوِى الْأَعْمالِ ، وَمكَارهِِ الْأمالِ .
( 118 ) ومن خطبة له عليه السلام « يذم فيها معاوية بن أبي سفيان : »
بدء بحمد اللّه والثناء عليه ، ثم قال : انَّ اللّهَ اكْرَمَكُمْ بدِينهِِ