تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( 117 ) ومن خطبة له عليه السلام « في يوم الجمعة : » الْحَمدُ للِهِّ الَّذىِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْكِبْرِيآءِ ، الْمُتَفَرِّدِ بِالْالآءِ ، الْقاهِرِ بعِزِهِِّ ، الْمُتَسَلِّطِ بقِهَرْهِِ ، الْمُمْتَنِعِ بقِوُتَّهِِ ، الْمُهَيْمِنِ بقِدُرْتَهِِ ، الْمُتَعالى بجِبَرَوتُهِِ ، الْمَحْموُدِ باِمتْنِانهِِ ، الْمُتَفَضِّلِ باِحِسْانهِِ ، نحَمْدَهُُ عَلى تَظافُرِ الآئهِِ ، وَتَظاهُرِ نعَمْآئهِِ ، حَمْداً يَزِنُ قَدْرَ كبِرْيِآئهِِ ، وَعَظَمَةَ جلَالهِِ ، وَاشْهَدُ انْ لا الهَ الَّا اللّهُ وحَدْهَُ لا شَريكَ لَهُ ، خَضَعَتِ الْخَلآئِقُ لرِبُوبُيِتَّهِِ ، وَدانوُا لِدَوامِ ابدَيِتَّهِِ . وَاشْهَدُ انَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَولُهُُ ، وَخيِرَتَهُُ مِنْ خلَقْهِِ ، اختْارهَُ بعِلِمْهِِ ، وَاصطْفَاهُ لوِحَيْهِِ ، وَائتْمَنَهَُ عَلى سرِهِِّ ، وَانتْدَبَهَُ لِعَظيمِ امرْهِِ وَاضاءَةِ مَعالِمِ دينهِِ ، وَمَناهِجِ سبَيلهِِ ، وَجعَلَهَُ مِفْتاحاً لوِحَيْهِِ ، وَسَبَاً لرِحَمْتَهِِ ، ابتْعَثَهَُ عَلى حينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَاخْتِلافٍ مِنَ الْمِلَلِ ، وَهَدْئَةٍ مِنَ الْعِلْمِ ، وَضَلالٍ عَنِ الْحَقِّ ، وَجَهالَةٍ بِالرَّبِّ ، وَكُفْرٍ بِالْبَعْثِ ارسْلَهَُ رَحْمَةً لِلْعالَمينَ ، بِكِتابٍ كَريمٍ قَدْ فصَلَّهَُ وَفضَلَّهَُ ، وَبيَنَّهَُ وَاوضْحَهَُ وَاعزَهَُّ وَحفَظِهَُ ، ضَرَبَ لِلنّاسِ فيهِ الْأَمْثالَ ، وَصَرَّفَ فيهِ الْأياتِ ، وَحَرَّمَ فيهِ الْحَرامَ ، وَاحَلَّ فيهِ الْحَلالَ ، وَشَرَعَ فيهِ الدّينَ لعِبِادهِِ عُذْراً اوْ نُذْراً ، لِئَلّا يَكوُنَ لِلنّاسِ عَلىَ اللّهِ حُجَّةً ، وَيَكوُنَ بَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدينَ ، فَبَلَّغَ رسِالتَهَُ ، وَجاهَدَ في سبَيلهِِ ، وَعبَدَهَُ حَتّى اتاهُ الْيَقينُ ، صَلَّى اللّهُ