تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الشّام ومعاوية فقال عليه السّلم : وَمَتى كُنْتُ كارِهاً لِلْحَرْبِ انَّ مِنَ الْعَجَبِ حُبّى لَها غُلاماً وَيَفَعاً وَكَراهِيَّتى لَها شَيْخاً بَعْدَ نَفادِ الْعُمْرِ ، وَقُرْبِ الْوَقْتِ . وَامّا شَكّى فىِ الْقَوْمِ فَلَوْ شَكَكْتُ فيهِمْ لَشَكَكْتُ في اهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَاللّهِ لَقَدْ ضَرَبْتُ هذَا الْأَمْرَ ظَهْراً وَبَطْناً ، فَما وَجَدْتُ يَسَعُنى الَّا الْقِتالُ ، اوْ انْ اعْصِىَ اللّهَ وَرسَوُلهَُ ، وَلكِنّى اسْتَأْنى بِالْقَوْمِ عَسى انْ يَهْتَدُوا ، اوْ تَهْتَدِىَ مِنْهُمْ طآئِفَةٌ ، فَاِنَّ رَسوُلَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ قالَ لي يَوْمَ الْخَيْبَرِ : لِاَنْ يَهْتَدِىَ اللّهُ بِكَ رَجُلًا واحِداً ، خَيْرٌ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ
( 114 ) ومن كلام له عليه السلام « يحض أصحابه على الجهاد في يوم صفين أيضا » مَعاشِرَ الْمُسْلِمينَ ، انَّ اللّهَ قَدْ دَلَّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجيكُمْ مِنْ عَذابٍ اليمٍ ، وَتُشْفى بِكُمْ عَلَى الْخَيْرِ الْعَظيمِ ، الْايمانُ باِللهِّ وَبرِسَولُهِِ وَالْجِهادُ في سبَيلهِِ ، وَجَعَلَ ثوَابهَُ مَغْفِرَةَ الذَّنْبِ ، وَمَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ . ثُمَّ اخْبَرَكُمْ انهَُّ يُحِبُّ الَّذينَ يُقاتِلوُنَ في سبَيلهِِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصوُصٌ ، فَقَدِّمُوا الدّارِعَ ، وَاخِّروُا الْحاسِرَ ، وَعَضّوُا عَلىَ