جَعَلُوا نُحُورَهُمْ اعْراضَ الْمَنِيَّةِ . أقول : وروى هذا في نهج البلاغة باختلاف .
( 112 ) ومن كلام له عليه السلام « لما ملك الشريعة » قال له جنده : امنع الماء عن معاوية وجنده كما منعوك منه فقال عليه السّلم لا افْعَلُ ما فعَلَهَُ الْجاهِلوُنَ سَنَعْرِضُ عَلَيْهِمْ كِتابَ اللّهِ ، وَنَدْعوُهُمْ الَى الْهُدى ، فَاِنْ اجابوُا ، وَالّا فَفى حَدِّ السَّيْفِ ما يُغْنى انْ شآءَ اللّهُ ( 1 ) .
( 113 ) ومن كلام له عليه السلام
لمّا قيل له انّك لم تؤخّر الحرب الّا كراهيّة الموت ، أو لأجل الشّكّ في قتال أهل
هامش
( 1 ) روى ابن اعثم الكوفي في كتاب الفتوح : انّ الأشعث قال له عليه السّلم انهّ قد غَلَبَ اللهُّ لَكَ عَلَى الماءِ مَرَّةً وَهذهِِ ثانِيَةٌ ، وَقَدْ عَلِمْتَ ما كانَ مِنْ غَدْرِ مُعاوية ، فَاِنْ شِئْتَ مَنَعْناهُمُ الْمآءَ ، فقال ع انَّ الْخَطْبَ اعْظَمُ مِنْ مَنْعِهِمُ الْماءَ ، فَلا تَمْنَعوُهُمُ الْمآءَ وَلا تُكافِؤُهُمْ بِصَنيعِهِمْ . فداك روحي ومهجتي ، ما أعظمها من خصلة وأكبرها من خلّة ، لا توجد في نوابغ العالم وعباقرته سواه ، وينطبق عليه اشدّ الانطباق قول الشّاعر :ملكنا فكان العفو منّا سجيّة * ولمّا ملكتم سال بالدّم ابطح
وحسبكم هذا التّفاوت بيننا * وكلّ اناء بالّذى فيه ينضح