تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مِنْ مُوسى غَيْرَ انهَُّ لا نَبِىَّ بَعْدى ، وَمَوْتُكَ وَحَياتُكَ يا عَلِىُّ مَعِى . وَاللّهِ ما كَذبْتُ وَلا كُذِبْتُ ، وَلا ضَلَلْتُ وَلا ضُلَّ بي ، وَما نَسيتُ ما عَهِدَ الَىَّ ، وَانّى لَعَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّى ، وَانّى لَعَلَى الطَّريقِ الْواضِحِ القْطُهُُ لَقْطاً .
( 109 ) ومن كلام له عليه السلام « مدح به عمار بن ياسر حين استشهد بصفين » انَّ امْرَءاً مِنَ الْمُسْلِمينَ لَمْ يُعْظَمْ عَلَيْهِ قَتْلُ عَمّارٍ ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ بقِتَلْهِِ مُصيبَةٌ موُجِعَةٌ ، لَغَيْرُ رَشيدٍ ، رَحِمَ اللّهُ عَمّاراً يَوْمَ اسْلَمَ ، وَرَحِمَ اللّهُ عَمّاراً يَوْمَ قُتِلَ ، وَرَحِمَ اللّهُ عَمّاراً يَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً . لَقَدْ رَاَيْت عَمّاراً ما يُذْكَرُ مِنْ اصْحابِ رَسوُلِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ ارْبَعَةٌ الّا كانَ الرّابِعُ ، وَلا خَمْسَةٌ الّا كانَ الْخامِسُ ، وَما كانَ احَدٌ مِنْ اصْحابِ مُحَمَّدٍ يَشُكُّ في انَّ عَمّاراً قَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ في غَيْرِ مَوْطِنٍ وَلا اثْنَيْنِ ، فَهَنيئاً لِعَمّارٍ الْجَنَّةُ ، عَمّارٌ مَعَ الْحَقِّ ايْنَ ما دارَ ، وَقاتِلُ عَمّارٍ فىِ النّارِ . وفي رواية أخرى : انشد عليه السّلم هذين البيتين :
الا ايُّهَا الْمَوْتُ الَّذى هُوَ قاصِدى * ارِحْنى فَقَدْ افْنَيْتَ كُلَّ خَليلٍ اراكَ بَصيراً بِالَّذينَ احِبُّهُمُ * كَاَنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَليلٍ