تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قَوْماً صادِقينَ .

( 107 ) ومن كلام له عليه السلام « لما مر على قوم من أهل الشام وهم يشتمونه » انْهَدُوا الَيْهِمْ ( 1 ) وَعَلَيْكُمُ السَّكينَةُ ، وَسيمَى الصّالِحينَ ، وَوَقارُ الْأِسْلامِ ، وَاللّهِ لَأَقْرَبُ قَوْمٍ مِنَ الْجَهْلِ باِللهِّ عَزَّ وَجَلَّ ، قَوْمٌ قآئِدُهُمْ وَمُؤَدِّبُهُمْ مُعاوِيَةُ وَابْنُ النّابِغَةِ ، وَابُو الْأَعْوَرِ السَّلْمِىُّ ، وَابْنُ أبى مُعَيْطٍ شارِبُ الْحَرامِ ، وَالْمَجلوُدُ حَدّاً فىِ الْإِسْلامِ ، وَهُمْ اولآءِ يَقوُمُونَ فَيَقْصِبُونَنى ( 2 ) وَقَبْلَ الْيَوْمِ ما قاتَلوُنى وَشَتَموُنى ، وَانَا اذْ ذاكَ ادْعوُهُمْ الَى الْأِسْلامِ وَهُمْ يَدْعوُنَنى إلى عِبادَةِ الْأَصْنامِ ، فَالْحَمْدُ للِهِّ ، وَلا الهَ الَّا اللّهُ ، وَقَديماً ما عادانِىَ الْفاسِقوُنَ . انَّ هذا لَهُوَ الْخَطْبُ الْجَليلُ ، انَّ فُسّاقاً كانوُا عِنْدَنا غَيْرَ مَرْضِيّينَ ، وَعَلىَ الْأِسْلامِ وَاهلْهِِ مُتَخَوِّفينَ ، اصْبَحُوا وَقَدْ خَدَعوُا شَطْرَ هذهِِ الْأُمَّةِ فَاَشْرَبوُا قُلوُبَهُمْ حُبَّ الْفِتْنَةِ ، فَاسْتَمالوُا اهْوآءَهُمْ بِالْأِفْكِ وَالْبُهْتانِ ، وَقَدْ نَصَبوُا لَنَا الْحَرْبَ ، وَجَدّوُا في اطْفآءِ نوُرِ اللّهِ ، وَاللّهُ مُتِمُّ نوُرهِِ وَلَوْ كرَهَِ الْكافِرُونَ .

هامش
( 1 ) انهدوا : اى اسرعوا إلى قتال العدوّ .
( 2 ) يقصبوننى : اى يشتمونني .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 155 | الشيخ جعفر الحائري