تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اللّهُمَّ فَاِنَّهُمْ قَدْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمْعَهُمْ ، وَشَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَابْسُلْهُمْ بِخَطاياهُمْ ، فاَنِهَُّ لا يَذِلُّ مَنْ والَيْتَ ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عادَيْتَ .
( 108 ) ومن خطبة له عليه السلام « في تحضيضه على القتال يوم صفين » الْحَمْدُ للِهِّ عَلى نعِمَهِِ الْفاضِلَةِ عَلى جَميعِ مَنْ خَلَقَ مِنَ الْبَرِّ وَالْفاجِرِ وَعَلى حجُجَهِِ الْبالِغَةِ عَلى خلَقْهِِ مَنْ اطاعهَُ فيهِمْ وَمَنْ عصَاهُ ، انْ رَحِمَ فبَفِضَلْهِِ وَمَنِّهِ ، وَانْ عَذَّبَ فَبِما كَسَبَتْ ايْديهِمْ ، وَانَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبيدِ . احمْدَهُُ عَلى حُسْنِ الْبَلآءِ وَتَظاهُرِ النَّعْمآءِ ، وَاستْعَينهُُ عَلى ما نابَنا مِنْ امْرِ دُنْياً اوْ اخِرَةٍ ، وَاؤْمِنُ بِهِ وَاتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَكَفى باِللهِّ وَكيلًا . وَاشْهَدُ انْ لا الهَ الَّا اللّه وحَدْهَُ لا شَريكَ لَهُ ، وَاشْهَدُ انَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَولُهُُ ، ارسْلَهَُ بِالْهُدى وَدينِ الْحَقِّ ، ارتْضَاهُ لِذلِكَ وَكانَ اهلْهَُ وَاصطْفَاهُ عَلى جَميعِ الْعِبادِ لِتَبْليغِ رسِالتَهِِ ، وَجعَلَهَُ رَحْمَةً مِنْهُ عَلى خلَقْهِِ ، فَكانَ كعَلِمْهِِ فيهِ رَؤُفاً رَحيماً ، اكْرَمُ خَلْقِ اللّهِ حَسَباً ، وَاجمْلَهُُ مَنْظَراً ، وَاسخْاهُ نَفْساً ، وَابرَهُُّ بِوالِدٍ وَاوصْلَهُُ لِرَحِمٍ ، وَافضْلَهُُ عِلْماً ، وَاثقْلَهُُ حِلْماً ، وَاوفْاهُ بِعَهْدٍ ، وَامنَهُُ عَلى عَقْدٍ ، لَمْ يَتَعَلَّقْ عَلَيْهِ مُسْلِمٌ وَلا كافِرٌ بِمَظْلَمَةٍ قَطُّ ، بَلْ كانَ يُظْلَمُ فَيَغْفِرُ ، وَيَقْدِرُ فَيَصْفَحُ وَيَعْفوُ ،