الْحَمْدُ للِهِّ الَّذى بَعَثَ مُحَمَّداً مِنّا نَبِيّاً ، وَبعَثَهَُ الَيْنا رَسوُلًا ، فَنَحْنُ اهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنُ الْحِكْمَةِ ، وَامانُ اهْلِ الْأَرْضِ ، وَنَجاةٌ لِمَنْ طَلَبَ ، وَلَنْ يُسْرِعَ احَدٌ قَبْلى إلى دَعْوَةِ حَقٍّ وَصِلَةِ رَحِمٍ .
اسْمَعوُا كَلامى ، وَعُوا مَنْطِقى ، عَسى انْ تَرَوْا هذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هذَا الْجَمْعِ تُنْتَضى فيهِ السُّيوُفُ ، وَتُخانُ فيهِ الْعُهوُدُ ، حَتّى تَكوُنوُا جَماعَةً ، وَيَكوُنَ بَعْضُكُمْ ائِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلالَةِ ، وَشيعَةً لِاَهْلِ الْجَهالَة .
( 106 ) ومن خطبة له عليه السلام « يحث أصحابه بالصبر والصدق ، والمقاومة لأهل الشام »
الْحَمْدُ للِهِّ الَّذى لا يُبْرَمُ ما نَقَضَ ، وَلا يُنْقَضُ ما ابْرَمَ ، وَلَوْ شآءَ مَا اخْتَلَفَ اثْنانِ مِنْ هذهِِ الْأُمَّةِ ، وَلا تَنازَعَ الْبَشَرُ في شىَ ْءٍ مِنَ الْأَمْرِ وَلا جَحَدَ الْمَفْضُولُ ذَا الْفَضْلِ فضَلْهَُ ، وَقَدْ ساقَتْنا وَهؤُلآءِ الْقَوْمَ الْأَقْدارُ حَتّى لَفَّتْ بَيْنَنا في هذَا الْمَوْضِعِ ، وَنَحْنُ مِنْ رَبِّنا بِمَرْأى وَمَسْمَعٍ ، وَلَوْ شآءَ لَعَجَّلَ النَّقِمَةَ ، وَلَكانَ مِنْهُ النَّصْرُ ، حَتّى يُكَذِّبَ اللّهُ الظّالِمَ ، وَيُعْلِمَ الْمُحِقَّ ايْنَ مصَيرهُُ ، وَلكنِهَُّ جَعَلَ الدُّنْيا دارَ الْأَعْمالِ ، وَالْأخِرَةَ دارَ الْجَزآءِ وَالْقَرارِ لِيَجْزِىَ الَّذينَ اسآؤُا بِما عَمِلوُا ، وَيَجْزِىَ الَّذينَ احْسَنُوا بِالْحُسْنى ، الا وَانَّكُمْ مُلاقوُا الْعَدُوِّ غَداً انْ شآءَ اللّهُ ، فَاَطيلوُا اللَّيْلَةَ الْقِيامَ ، وَاكْثِروُا تِلاوَةَ الْقُرْانِ ، وَاسْأَلوُا اللّهَ الصَّبْرَ وَالنَّصْرَ ، وَالْقوُهُمْ بِالْجِدِّ وَالْحَزْمِ ، وَكوُنُوا