وَوُلْدى وَمُعْطيكُمْ ، : وَلَأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ . فقام اليه اخوه عقيل بن أبي طالب ، فقال لتجعلنى اسوداً من سودان المدينة واحداً ، فقال له : اجْلِسْ رَحِمَكَ اللّهُ تَعالى ، اما كانَ ههُنا مَنْ يَتَكَلَّمُ غَيْركَ وَما فَضْلُكَ عَلَيْهِمْ الّا بِسابِقَةٍ اوْ تَقْوى ( 1 ) .
( 104 ) ومن خطبة له عليه السلام « يشكو فيها عمن سبقه ، والدعاء على طلحة والزبير »
حمد اللّه واثنى عليه ، وصلّى على رسوله صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ قال : أَمّا بَعْدُ فاَنِهَُّ لَمّا قَبَضَ اللّهُ نبَيِهَُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ قُلْنا نَحْنُ اهلْهُُ ، وَورَثَتَهُُ وَعتِرْتَهُُ وَاولْيِآؤهُُ دُونَ النّاسِ ، لا يُنازِعُنا سلُطْانهَُ احَدٌ ، وَلا يَطْمَعُ في حَقِّنا طامِعٌ ، اذِ انْبَرى لَنا قَوْمُنا ، فَغَصبوُنا سُلْطانَ نَبِيِّنا ، فَصارَتِ الْأِمْرَةُ لِغَيْرِنا ، وَصِرْنا سُوقَةً يَطْمَعُ فينَا الضَّعيفُ ،
هامش
( 1 ) قال ابن دأب في كتابه على ما في الإختصاص للمفيد ره ص 151 : « ومن الفضائل السّبعين الّتى اجتمعت لأمير المؤمنين عليه السّلم دون غيره » ترك التّفضيل لنفسه وولده على أحد من أهل الإسلام دخلت عليه أخته امّ هانى بنت أبي طالب فدفع إليها عشرين درهماً ، فسألت امّ هانى مولاتها العجميّة فقالت كم دفع إليك أمير المؤمنين ع فقالت عشرين درهماً ، فانصرفت امّ هانى مسخطة على أخيها وطلبت منه التّفضيل ، فقال لها : يا اختْاهُ انْصَرِفى رَحِمَكِ اللهُّ ما وَجَدْنا في كِتابِ اللهِّ فَضْلًا لِألِ اسْمعيلَ عَلى الِ اسْحقَ ، كما في نهج السّعادة ج 1 الخطب ص 212 ط لبنان .