تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
انّى لاَرَاهُ سَيوُرِدُكَ ثُمَّ لا يُصْدِرُكَ ، وَما انَا عآئِدٌ بَعْدَ مَقامى هذا لِمُعاتَبَتِكَ ، اذْهَبْتَ وَاللّهِ شَرَفَكَ ، وَغُلِبْتَ عَلى امْرِكَ .
( 101 ) ومن خطبة له عليه السلام منها : الا انَّ لِلْمُتَّقينَ عِنْدَ اللّهِ افْضَلُ الثَّوابِ ، وَاحْسَنُ الْجَزآءِ وَالْمَأبِ وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْاَبْرارِ ، فَسارِعوُآ إلى مَنازِلِكُمُ الَّتى امِرْتُمْ بِعِمارَتِها ، فَاِنَّهَا الْعامِرَةُ الَّتى لا تُخْرَبُ ، وَالْباقِيَةُ الَّتى لا تُنْفَدُ ، الَّتى دَعاكُمُ اللّهُ الَيْها ، وَحَضَّكُمْ عَلَيْها ، وَرَغَّبَكُمْ فيها ، وَاسْتَتِمّوُا نِعَمَ اللّهِ بِالتَّسْليمِ لقِضَآئهِِ وَالشُّكْرِ عَلى نعَمْآئهِِ ، فَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِهذا فَلَيْسَ مِنّا وَلا الَيْنا ، وَانَّ الْحاكِمَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللّهِ ، لا خَشْيَةَ عَلَيْهِ وَلا وَحْشَةَ ، وَاولئِكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنوُنَ .
( 102 ) ومن كلام له عليه السلام « أيضا لما قيل له فضل العرب على غيرها في هذه الأموال » فقال عليه السّلم لهم : اتَأْمُروُنَنى انْ اطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ ، لا وَاللّهِ لا افْعَلُ ما طَلَعَتْ شَمْسٌ ، وَما لاحَ فىِ السَّمآءِ نَجْمٌ ، وَاللّهِ لَوْ كانَ الْمالُ لي لَواسَيْتُ بَيْنَهُمْ ، فَكَيْفَ وَانَّما هِىَ امْوالُهُمْ . ثمّ سكت طويلًا واجماً ، فقال :
نهج البلاغة الثاني — صفحة 150 | الشيخ جعفر الحائري