فقال الزّبير : انَّ مَرَدَّنآ الَى اللّهِ ، فقال عليه السّلم : « يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ » . ثمّ قال له : يا زُبَيْرُ انَّما دَعَوْتُكَ لِأَذْكُرَكَ حَديثاً قالهَُ لي وَلَكَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ ، اتَذْكُرُ يَوْمَ رَءاكَ وَانْتَ مُعْتَنِقى فَقالَ لَكَ ا تحُبِهُُّ قُلْتَ : وَما لي لا احبِهُُّ وَهُوَ اخى وَابْنُ خالى فَقالَ لَكَ اما انَّكَ ستَحُاربِهُُ وَانْتَ ظالِمٌ لَهُ . فَاسْتَرْجَعَ الزُّبَيْرُ وَقالَ : اذْكَرْتَنى ما انسْانيه الدَّهْرُ . فَرَجَعَ إلى اصحْابهِِ نادِماً واجِماً ، وَرَجَعَ اميرُ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى اصحْابهِِ جَذِلًا مَسْرُوراً ، فَقالَ لَهُ اصحْابهُُ يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ تَبْرِزُ الَى الزُّبَيْرِ حاسِراً وَهُوَ شاكٍ فىِ السِّلاحِ ، وَانْتَ تَعْرِفُ شجَاعتَهَُ فقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : انهَُّ لَيْسَ بِقاتِلى ، انَّما يَقْتُلُنى رَجُلٌ خامِلُ الذِّكْرِ ، ضَئيلُ النَّسَبِ ، غِيْلَةً في غَيْرِ مَأْقِطِ حَرْبٍ ، وَلا مَعْرَكَةِ رِجالٍ ، ويَلْمُهِِّ اشْقَى الْبَشَرِ ، لَيَوَدَّنَّ امهَُّ انْ هَبِلَتْ بِهِ ، امآ انهَُّ وَاحْمَرَ ثَموُدَ لَمَقْرُونانِ في قَرَنٍ ( 1 ) ( 98 ) ومن كلام له عليه السلام « للمغيرة بن شعبة » هَلْ لَكَ يا مُغَيْرَةُ فىٍ اللّهِ ، تَاْخُذُ سَيْفَكَ فَتَدْخُلُ مَعَنا في هذَا
نهج البلاغة الثاني — صفحة 148
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص١٤٨
هامش
( 1 ) مأقط كمجلس : موضع الحرب أو المضيق منه . ويلمهّ : مخفّف ويل لأمهّ . وهبلت به امهّ : ثكلته . واحمر ثمود : هو عاقر ناقة صالح . وقرن كفرس : الحبل .