تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
انْهَدوُا الَيْهِمْ ، وَكوُنوُا اشِدّآءَ عَلَيْهِمْ ، وَالْقُوهُمْ صابِرينَ مُحْتَسِبينَ تَعْلَموُنَ انَّكُمْ مُنازِلوُهُمْ وَمُقاتِلوُهُمْ ، وَقَدْ وَطَنْتُمْ انْفُسَكُمْ عَلَى الظَّنِّ الدَّعْسى ، وَالضَّرْبِ الطَّلَحْفى ، وَمُبارَزَةِ الْأَقْرانِ ، وَاىُّ امْرُءٍ مِنْكُمْ احَسَّ مِنْ نفَسْهِِ رِباطَةَ جَأْشٍ عِنْدَ اللِّقآءِ ، وَرَأى مِنْ احَدٍ مِنْ اخوْانهِِ فَشَلًا ، فَلْيَذُبَّ عَنْ اخيهِ الَّذى فُضِّلَ عَلَيْهِ كَما يَذُبُّ عَنْ نفَسْهِِ ، فَلَوْ شآءَ اللّهُ لجَعَلَهَُ مثِلْهَُ .
( 96 ) ومن خطبة له عليه السلام « في ذم أهل البصرة وما يجرى فيها من الحوادث » حمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النّبىّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات . ثمّ قال : يا اهْلَ الْبَصْرَةِ ، يا اهْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ ائْتَفَكَتْ بِاَهْلِها ثَلاثاً ، وَعَلَى اللّهِ تَمامُ الرّابِعَةِ ، يا جُنْدَ الْمَرْأَةِ وَاعْوانَ الْبَهيمَةِ ، رَغا فَاَجَبْتُمْ وَعُقِرَ فَانْهَزَمْتُمْ ، اخْلاقُكُمْ رُقاقٌ ، وَدينُكُمْ نِفاقٌ ، وَمآؤُكُمْ زُعاقٌ ، بِلادُكُمْ انْتَنُ بِلادِ اللّهِ تُرْبَةً ، وَابْعَدُها مِنَ السَّمآءِ ، بِها تِسْعَةُ اعْشارِ الشَّرِّ الْمُحْتَبِسُ فيها بذنَبْهِِ ، وَالْخارِجُ مِنْها بِعَفْوِ اللّهِ ، كَاَنّى انْظُرُ إلى قَرْيَتِكُمْ هذهِِ وَقَدْ طَبَّقَهَا الْمآءُ ، حَتّى ما يُرى مِنْها الّا شُرُفُ الْمَسْجِدِ ، كاَنَهَُّ جُؤْجُؤُ طَيْرٍ في لُجَّةِ بَحْرٍ .