تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

( 94 ) ومن كلام له عليه السلام « قاله بعد وفاة النبي صلى الله عليه واله لما عدلوا بالأمر عنه : » اسْتَصْبِحوُا مِنْ شُعْلَةِ مِصْباحٍ واضِحٍ ، وَامْتاحوُا مِنْ عَيْنٍ صافِيَةٍ قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْكَدَرِ ، فَلَوْ سَلَّمْتُمُ الْأَمْرَ إلى اهلْهِِ سَلِمْتُمْ ، وَلَو ابْصَرْتُمْ بابَ الْهُدى رَشَدْتُمْ ، الْيَمينُ وَالشِّمالُ مَضَلَّةٌ ، وَالطَّريقُ كِتابُ اللّهِ وَاثارُ النُّبُوَّةِ ، الا وَانَّ ابْغَضَ خَلْقِ اللّهِ الىَ اللّهِ لَعَبْدٌ وكَلَهَُ إلى نفَسْهِِ ( 1 ) ( 95 ) ومن خطبة له عليه السلام « حين جمع أصحابه بالبصرة وحرضهم على الجهاد » عِبادَ اللّهِ ، انْهَدوُا إلى هؤُلآءِ الْقَوْمِ ، مُنْشَرِحَةً صُدُورُكُمْ بِقِتالِهِمْ ، فَاِنَّهُمْ نَكَثُوا بَيْعَتى ، وَاخْرَجوُا ابْنَ حُنَيْفٍ عامِلى ، بَعْدَ الضَّرْبِ الْمُبْرِحِ ، وَالْعُقُوبَةِ الشَّديدَةِ ، وَقَتَلُوا سَبابَحَةَ ( 2 ) ، وَمَثَّلوُا بِحَكيمِ بْنِ جَبَلَةَ الْعَبْدِىِ ، وَقَتَلوُا رِجالًا صالِحينَ ، ثُمَّ تَتَبَّعوُا مِنْهُمْ مَنْ نَجا ، يَأْخُذُونَهُمْ في كُلِّ حآئِطٍ ، وَتَحْتَ كُلِّ رابِيَةٍ ، ثُمَّ يَأْتوُنَ بِهِمْ فَيَضْرِبوُنَ رِقابَهُمْ صَبْراً ، ما لَهُمْ قاتَلَهُمُ اللّهُ انّى يُوْفَكوُنَ .

هامش
( 1 ) وروى هذا بصورة مفصّلة الطّبرىّ الامامي ره في المسترشد ص 92 ط النّجف .
( 2 ) سبابحة قوم من السّند كانوا بالبصرة جلاوزة للسّجن .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 145 | الشيخ جعفر الحائري