وَاللّهِ انَّ راكِبَةَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ما تَقْطَعُ عَقَبَةً ، وَلا عُقْدَةً الّا في مَعْصِيَةِ اللّهِ وَسخَطَهِِ ، حَتّى تُورِدَ نَفْسَها وَمَنْ مَعَها مَوارِدَ الْهَلَكَةِ ، اى وَاللّهِ لَيُقْتَلَنَّ ثُلْثُهُمْ ، وَلَيَهْرِبَنَّ ثُلْثُهُمْ ، وَلَيَتُوبَنَّ ثُلْثُهُمْ ، وَانَّهَا الَّتى تَنْبَحُها كِلابُ الْحَوْأَبِ ( 1 ) ، وَانَّهُما لَيَعْلَمانِ انَّهُما مُخْطِئانِ . وَرُبَّ عالِمٍ قتَلَهَُ جهَلْهُُ ، وَمعَهَُ عِلْمٌ لا ينَفْعَهُُ ، وَحَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ ، فَقَدْ قامَتِ الْفِتْنَةُ ، وَفيهَا الْفِئَةُ الْباغِيَةُ ايْنَ الْمُحْتَسِبُونَ ايْنَ الْمُؤْمِنُونَ . ما لي وَلِقُرَيْشٍ اما وَاللّهِ لَقَدْ قَتَلْتُهُمْ كافِرينَ ، وَلَأَقْتُلَنَّهُمْ مَفْتوُنينَ ، وَما لَنا إلى عائِشَةَ مِنْ ذَنْبٍ الّا انّا ادْخَلْناها في حَيِّزِنا وَاللّهِ لَاَبْقِرَنَّ الْباطِلَ حَتّى يَظْهَرَ الْحَقُّ مِنْ خاصرِتَهِِ ، فَقُلْ لِقُرَيْشٍ فَلْتَضِجَّ ضَجيجَها .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 144
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص١٤٤
هامش
( 1 ) قال الحموي في معجم البلدان : وفي الحديث : انّ عائشة لمّا أرادت المضىّ إلى البصرة في وقعة الجمل مرّت بهذا الموضع ، فسمعت نباح الكلب فقالت : ما هذا الموضع فقيل لها : هذا موضع يقال له : الحوأب فقالت : ما أراني الّا صاحبة القصّة فقيل لها : واىّ قصّة قالت سمعت رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وسلّم يقول وعنده نساؤه : لَيْتَ شِعْرى ايَّتُكُنَّ تَنْبَحُها كِلابُ الْحَوْأَبِ الىَ الشَّرْقِ في كَتيبَةٍ فهمّت بالرّجوع ، فغالطوها وحلفوا انّها ليس بالحوأب .